ومن هنا قال في التعليقة : ولعلَّه من أصحاب أبي جعفر الثاني ( عليه السّلام ) وأبيه ، والشيخ جعله الأول وابنه ( عليهم السّلام ) اشتباهاً كما وقع نحوه منه كثيراً ، ويحتمل التعدد بعيداً « 1 » ، انتهى .
قلت : والظاهر فساد الاحتمال ؛ لأنّهم ذكروا انه يروي عن جماعة منهم : مُعَمَّر بن راشد ، ولا يوجد في أسانيد الكتب الأربعة غير روايته عن معمّر ، ففي الكافي ، في باب ذم الدنيا : سليمان بن داود المنقري ، عنه ، عن معمّر بن راشد « 2 » ؛ وكذا في باب الاستغناء عن الناس « 3 » ؛ وفي باب العصبية « 4 » ، وفي باب الطمع « 5 » ، وفي باب حبّ الدنيا « 6 » .
وفي التهذيب : سليمان بن داود الشّاذكُوني عنه ، عن معمّر ، في باب فضل صيام يوم الشك « 7 » ؛ وفي باب علامة أول شهر رمضان « 8 » .
وفي الإستبصار في الباب الأول « 9 » ؛ ولم نر روايته عن الصادق ( عليه السّلام ) فلا التباس في الأسانيد ، كما أشار في التعليقة في آخر كلامه « 10 » ، بل هو واحد ، جليل شيعي .
هامش
« 1 » تعليقة الوحيد على منهج المقال : 193 ، مع اختلاف يسير ، وورد نصّه في منتهى المقال : 180 ، نقلًا عن تعليقة الوحيد .
« 2 » أُصول الكافي 2 : 106 / 11 .
« 3 » أُصول الكافي 2 : 119 / 3 .
« 4 » أُصول الكافي 2 : 233 / 7 .
« 5 » أُصول الكافي 2 : 241 / 3 .
« 6 » أُصول الكافي 2 : 239 / 8 .
« 7 » تهذيب الأحكام 4 : 183 / 511 .
« 8 » تهذيب الأحكام 4 : 164 / 463 .
« 9 » الاستبصار 2 : 80 / 243 .
« 10 » تعليقة الوحيد على منهج المقال : 193 .