الأصحاب ( 1 ) .
وقال الشيخ بهاء الملة والدين في شرح الفقيه - عند قول المصنف :
وقال الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : كل ماء طاهر حتى
تعلم أنه قذر ( 2 ) - ما لفظه : هذا الحديث كتاليه من مراسيل المؤلف رحمه الله ،
وهي كثيرة في هذا الكتاب تزيد على ثلث الأحاديث الموردة فيه ، وينبغي أن لا
يقصر الاعتماد عليها من الاعتماد على مسانيده من حيث تشريكه بين النوعين
في كونه مما يفتى به ويحكم بصحته ويعتقد انه حجة بينه وبين ربه سبحانه .
بل ذهب جماعة من الأصولين إلى ترجيح مرسل العدل على مسانيده ،
محتجين بان قول العدل : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كذا ، يشعر
باذعانه بمضمون الخبر ، بخلاف ما لو قال : حدثني فلان ، عن فلان ، أنه قال
( صلى الله عليه وآله ) : كذا ، وقد جعل أصحابنا قدس الله أرواحهم مراسيل
ابن أبي عمير كمسانيده في الاعتماد عليها ، لما علموا من عادته انه لا يرسل إلا عن
ثقة فجعل مراسيل المؤلف طاب ثراه كمراسيل ابن أبي عمير ظاهرا ( 3 ) .
ثم ذكر عدد الأحاديث مطابقا لما في شرح التفريشي ، وربما يؤيد ما في
الشرحين ما ذكره الشهيد في شرح الدراية ، فإنه قال في فروع الوجادة : وإذا نقل
من نسخة موثوق بها في الصحة بان قابلها هو ( 4 ) أو ثقة على وجه وثق بها
المصنف من العلماء ، قال في نقله من تلك النسخة : قال فلان ، يعني ذلك
المصنف ، والا يثق بالنسخة ، قال : بلغني عن فلان انه ذكر كذا وكذا ،
ووجدت في نسخة من الكتاب الفلاني ، وما أشبه ذلك .
هامش
( 1 ) رجال السيد بحر العلوم 3 : 300 .
( 2 ) الفقيه 1 : 6 / 1 .
( 3 ) شرح الفقيه للبهائي : غير موجود لدينا .
( 4 ) ما أثبتناه بين معقوفين من المصدر .