أصحابنا انه كتب إليه بمثل ما كتبت إليه ، فأجابه وكتب في أسفل كتابه :
يرحمك الله إنما ينتصر الله لدينه بشر خلقه ( 1 ) .
وهذه اخبار رواها علي بن الحسن وهو من معشر بني فضال الذين أمرنا
بأخذ ما رووا .
وقد مر في ( عز ) ( 2 ) قول الأستاذ الأعظم الأنصاري في بحث الاحتكار :
ان هذا الحديث ( 3 ) أولى بالدلالة على عدم وجوب الفحص عما قبل هؤلاء من
الاجماع الذي ادعاه الكشي على تصحيح ما يصح عن جماعة ، انتهى ( 4 ) ، ولا
فرق في الموصول بين كونه في مقام مدح راويه أو لا فكلها في حكم الصحيح
الذي يجب الاخذ به .
وعن علي بن محمد ، قال : حدثني محمد بن أحمد ، عن محمد بن
عبد الحميد ، عن يونس بن يعقوب ، قال : قال لي يونس : ذكر لي أبو عبد الله أو
أبو الحسن ( عليه السلام ) شيئا أسر به ، قال : فقال لي : والله ما أنت عندنا
متهم ، إنما أنت رجل منا أهل البيت فجعلك الله مع رسوله وأهل بيته والله
فاعل ذلك أن شاء الله وذكر أنه قال ليونس : انظروا إلى ما ختم الله به ليونس ،
قبضه الله مجاورا نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ( 5 ) .
وعن علي بن محمد ، قال : حدثني محمد بن أحمد ، عن محمد بن عبد الحميد ،
عن يونس بن يعقوب ، قال : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) في شئ
كتبت إليه فيه : يا سيدي ، فقال للرسول : قل له انك أخي ( 6 ) ، والسندان
هامش
( 1 ) رجال الكشي 2 : 686 / 726 .
( 2 ) تقدم برقم : 77 .
( 3 ) أي قوله ( عليه السلام ) : خذوا ما رووا . . " منه قدس سره " .
( 5 ) المكاسب : 212 .
( 5 ) رجال الكشي 2 : 685 / 724 ، وفي الحجرية بدل مجاور نبيه : مجاور الرسول ( نسخة بدل ) .
( 6 ) رجال الكشي 2 : 686 / 725 ، وقوله : انك أخي ، متعلق بمحذوف ظاهرا ، والتقدير : يقول
لك أبو الحسن ( عليه السلام ) : إنك أخي .