عنهم ابن أبي عمير كثيرا ، بل الخبر الذي ذكره الشيخ في الزيادات في فقه
الحج ( 1 ) ذكره سابقا في أوائل الحج هكذا :
وعنه - يعني محمد بن يعقوب - عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن
محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن حماد بن عثمان ، قال : سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) . . إلى آخره ، كذا في نسختي وهي صحيحة
جدا .
وبعض الأصحاب نقله هكذا : عن صفوان ، عن محمد بن أبي عمير ،
عن حماد ، . . إلى آخره ، وقال المحقق الشيخ حسن في المنتقى - بعد ذكر الخبر
بالسند الأول - : لا وجه لذكر ابن أبي عمير ، فقد مضى ايراد الحديث بطريق
الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن حماد بن عثمان ( 3 ) .
وبالجملة ، الذي يحتاج بالبال هو القلب أو الزيادة في هذه الأسانيد ،
خصوصا في خبر الكشي الدال على كونه في عهد الصادق ( عليه السلام ) من
الرجال ( 4 ) ولكن نسبة الاشتباه إلى الأعاظم في جميع هذه الموارد جرأة عظيمة .
ومن هنا قال خريت صناعة الأسانيد ، العالم النحرير ، الشيخ حسن
الدمستاني في كتابه الشريف الموسوم بانتخاب الجيد من تنبيهات السيد ( 5 ) بعد ذكر
سند التهذيب في باب تطهير الثياب :
أقول : أنكر بعض الاعلام رواية ابن أبي عمير عن الصادق ( عليه
السلام ) ولا وجه ، إذ لا مانع من جهة الطبقة ، لان ما بين وفاتيهما على ما في
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 : 478 / 1689 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 5 : 45 / 135 .
( 3 ) منتقى الجمان 3 : 285 - 286 .
( 4 ) رجال الكشي 1 : 352 / 222 .
( 5 ) يعني المحدث الجليل هاشم التوبلي رحمه الله " منه قدس سره " .