رضي الله عنه برضائي عنه ، فما خالفني وما خالف أبي قط ( 1 ) .
وهذا العلامة قال في الخلاصة بعد نقل تضيفه عن جماعة : والوجه
عندي التوقف فيما يرويه ( 2 ) .
وقال في المختلف في مسألة تحديد نشر الرضاع بالعشر بعد نقل رواية
الفضيل بن يسار والاحتجاج بها لما اختاره من النشر : لا يقال في طريقها محمد
ابن سنان ، وفيه قول ، لأنا قد بينا رجحان العمل برواية محمد بن سنان في كتاب
الرجال ( 3 ) ، ولعله كتابه الآخر غير الخلاصة .
وبالجملة فنقل كلماتهم ما فيها يحتاج إلى بسط لا يقتضيه الكتاب ، إلا
أنه عندنا من عمدة الثقات ، وأجلة الرواة ، تبعا للمحققين ونقاد المحصلين ،
فنشير إجمالا إلى أسباب مدحه ، ونردفه بخلاصة ما جعلوه من أسباب جرحه ،
ومن أراد التفصيل فعليه برجال السيد الأجل بحر العلوم .
أما الأولى فهي أمور :
أ - ما ورد فيه من التزكية والثناء الكامل ، عن أبي جعفر الثاني ( عليه
السلام ) كما مر غيبة الشيح ( 4 ) .
وقال السيد علي بن طاووس في مفتتح كتاب فلاح السائل : سمعت من
يذكر طعنا على محمد بن سنان ، ولعله لم يقف إلا على الطعن ، ولم يقف
على تزكيته والثناء عليه ، وكذلك يحتمل أكثر الطعون ( 5 ) .
ثم أشار إلى طعن الشيخ المفيد عليه في الرسالة ( 6 ) ، وقال : على أن
هامش
( 1 ) الغيبة للطوسي : 209 .
( 2 ) رجال العلامة : 251 / 17 .
( 3 ) المختلف : 518 .
( 4 ) الغيبة للطوسي 209 ، وقد تقدم آنفا ، فراجع .
( 5 ) فلاح السائل : 512
( 6 ) الرسالة العددية : 10 .