الثاني : ما مر من قول الصدوق جازما به من غير [ إحالة ] ( 1 ) إلى رواية .
الثالث : ما في الكشي : عن حمدويه ، عن محمد بن عيسى ، عن ( 2 ) أبي
نصر ، عن الحسن بن موسى ، عن زرارة ، قال : قدم أبو عبد الله ( عليه
السلام ) مكة ، فسأل عن عبد الملك بن أعين ، فقلت : مات ، قال : مات ؟ !
قلت : نعم ، قال : فانطلق بنا إلى قبره حتى نصلي عليه ، قلت : نعم ، فقال :
لا ولكن نصلي هاهنا ، ورفع يده ودعا له ، واجتهد في الدعاء ، وترحم
عليه ( 3 ) .
ورواه الشيخ في التهذيب بإسناده : عن علي بن الحسن ، عن سعد ،
عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن الحسين بن
موسى ( 4 ) ، عن جعفر بن عيسى ، قال : قدم أبو عبد الله ( عليه السلام ) مكة
فسألني عن عبد الملك بن أعين ( 5 ) ، وساق مثله .
وفي السند : البزنطي ، فالخبر صحيح ، أو في حكمه ، فقول الشهيد :
الروايات التي ذكرها الكشي في المدح والذم - المقتضي لقلة الأدب - جميعها
ضعيفة السند ، لا يثبت بها حكم ، فأمره على الجهالة بالحال محتاج إلى
التأمل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في الأصل : حوالة ، وما أثبتناه هو الأنسب لغة .
( 2 ) ابن ظاهرا ، بخط المولى عناية الله ، ويشهد له ما يأتي عن للتهذيب ( منه قدس سره ) .
( 3 ) رجال الكشي 1 : 409 / 300 .
( 4 ) انظر ما استظهره الأردبيلي في جامعه 1 : 256 / 1987 من اتحاده مع الحسن بن موسى
المتقدم وذلك بقرينة اتحادهما في الراوي والمروى عنه ، فلاحظ .
( 5 ) تهذيب الأحكام 3 : 202 / 472 ، وفيه : عبد الله بن أعين ، وهو اشتباه ظاهرا ، لما اتفقت
كتب الرجال على وجود عبد الملك دون عبد الله ، انظر تعليقة البهبهاني : 197 ، وما قاله السيد
الخوئي في معجمه 10 : 114 .
( 6 ) انظر تعليقة الشهيد على رجال العلامة : 55 .