أن أكثر أصحابنا رووا عنه ، ولم نجد في أخبارنا ما يدل على غلوه ، والظاهر أن
القائل بذلك ابن الغضائري كما يفهم من قوله واعتماده في بعض الأخبار عليه ( 1 ) ،
انتهى .
وما روي في كتاب الاخبار يدل على خلاف الغلو وهي كثيره ، نعم فيها
ما هو بزعم ابن الغضائري غلو ، كروايته عنهم : نحن جنب الله ، ونحن صفوة
الله ، ونحن الذين بنا يفتح وبنا يختم ، إلى غير ذلك والكل تعظيم ( 2 ) ، انتهى .
ويؤيده أنه يروي عنه ابن فضال - في الكافي في آخر كتاب المعيشة ( 3 ) -
وهو من أصحاب الاجماع ، ومن أمرنا بالأخذ بما رووا ، والجليل إسماعيل بن
مهران ( 4 ) وجعفر بن يحيى ( 5 ) ، ومحمد بن الحسن بن أبي الخطاب ( 6 ) ، وعبد الله
ابن حماد ( 7 ) - من أصحاب الأصول - وله في أبواب الزيارات ( 8 ) أخبار شريفة
لا تناسب الغلو ، بل تنبئ عن تدينه وولوعه بالعبادة ، فلاحظ .
وأما الحضرمي : فيروي عنه ابن أبي عمير في الكافي في باب
اللواط ( 9 ) ، وصفوان بن يحيى في الفقيه في باب حد القذف ( 10 ) ، ويونس بن
عبد الرحمن في التهذيب في باب الحد في الفرية والسب ( 11 ) ، وفي باب سيرة
هامش
( 1 ) روضة المتقين 14 : 385 .
( 2 ) تعليقة البهبهاني : 204 .
( 3 ) الكافي 5 : 307 / 15 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 6 : 76 / 150 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 6 : 280 / 772 .
( 6 ) الفقيه 4 : 52 ، من المشيخة .
( 7 ) كامل الزيارات 68 / 2 .
( 8 ) كامل الزيارات 325 / 1 .
( 9 ) الكافي 5 : 544 / 2 .
( 10 ) الفقيه 4 : 35 / 6 .
( 11 ) تهذيب الأحكام 10 : 87 / 339 .