عبد الله الحسني .
وقد روى عنه من رجالات الشيعة خلق ، كأحمد بن أبي عبد الله
البرقي ( 1 ) ، وأحمد بن محمد بن خالد ( 2 ) ، وأبو تراب الروياني ( 3 ) .
وخاف من السلطان فطاف البلدان على أنه قيج ( 4 ) ، ثم ورد الري ،
وسكن بساربانان ، في دار رجل من الشيعة في سكة الموالي ، وكان يعبد الله عز
وجل في ذلك السرب ( 5 ) ، يصوم النهار ويقوم الليل ، ويخرج مستترا فيزور القبر
الذي يقابل الآن قبره ، وبينهما الطريق ، ويقول : هو قبر رجل من ولد موسى
ابن جعفر ( عليهما السلام ) وكان يقع خبره إلى الواحد بعد الواحد من الشيعة
حتى عرفه أكثرهم .
فرأى رجل من الشيعة في المنام كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
قال : إن رجلا من ولدي يحمل غدا من سكة الموالي ، فيدفن عند شجرة
التفاح ، في باع ( 6 ) عبد الجبار بن عبد الوهاب ، فذهب الرجل ليشتري الشجرة ،
وكان صاحب الباغ رأى أيضا رؤيا في ذلك ، فجعل موضع الشجرة مع جميع
الباغ وقفا على أهل الشرف والتشيع يدفنون فيه ، فمرض عبد العظيم رحمة الله
عليه ومات ( 7 ) ، فحمل في ذلك اليوم إلى حيث المشهد .
فضل زيارته : دخل بعض أهل الري على أبي الحسن صاحب
العسكر ( عليه السلام ) فقال : أين كنت ؟ فقال : زرت الحسين صلوات الله
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 38 / 3 .
( 2 ) كذا في النسخة وهما واحد ( هامش الحجرية ) .
( 3 ) رجال النجاشي 248 / 653 .
( 4 ) قيج : معرب بيك ( منه قدس سره ) .
( 5 ) السرب : حفير تحت الأرض وقيل : بيت تحت الأرض ، لنظر : لسان العرب : سرب .
( 6 ) الباغ : كلمة فارسية معناها : البستان .
( 7 ) إلى هنا ورد في رجال النجاشي مع بعض الاختلاف .