كسابقه ، وبالجملة فاحتمال الاتحاد فاسد جدا .
وأما ابن حفص المروزي : فيمكن استظهار وثاقته من جملة أمور :
أولها : أن العلامة ذكر في المختلف خبر سليمان بن حفص المروزي
المروي في التهذيب بإسناده : عن الصفار ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عنه ،
قال : سمعته يقول : إذا تمضمض الصائم ( 1 ) . . الخبر على ما في النسخ
الصحيحة من التهذيب .
ويوجد في بعض النسخ وجملة من الكتب الفقهية : سليمان بن جعفر
المروزي الغير المذكور في الرجال ولا في الأسانيد ، وهو اشتباه من النساخ
قطعا ، واستدل - رحمه الله - به على كون الغبار الغليظ مفطرا يوجب القضاء
والكفارة ، ثم قال : واحتج الآخرون : بأصالة براءة الذمة ، وبما رواه عمرو بن
سعيد ، عن الرضا ( عليه السلام ) عن صائم يدخل الغبار في حلقه ، قال :
لا بأس .
والجواب : الأصالة يبطل حكمها مع قيام الدليل المخرج عنها ، وقد
بيناه ، وعمرو بن سعيد وإن كان ثقة إلا أن فيه قولا ( 2 ) . . إلى آخره .
فلولا أن سليمان عنده ثقة ما كان يقدم خبره على خبر عمرو الثقة ، ولو
كان وجه التقدم أمورا خارجية كالشهرة وغيرها لأشار إليه .
ثانيها : رواية الاجلاء عنه : كعلي بن محمد القاساني ( 3 ) ، ومحمد بن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 214 / 621 .
تمامه : في شهر رمضان أو استنشق متعمدا أو شم رائحة غليظة أو كنس بيتا فدخل في أنفه
وحلقه غبار فعليه صوم شهرين متتابعين فان ذلك له مفطر مثل الأكل والشرب والنكاح " منه
قدس سره " .
( 2 ) المختلف : 219 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 111 / 417 .