القاسم علي بن الحسن الحونقي النيسابوري رحمه الله أم أشرح كتاب نهج
البلاغة شرحا ، وأصرح إقذاء الالتباس عن شربه صرحا ، فصدني الزمان عن
إتمامه صدا ، وبنى بيني وبين مقصودي سدا ، وانتقل ذلك الإمام الزاهد الورع
من لجة بحر الحياة إلى الساحل ، وطوى من العمر جميع المراحل ، وودع أفراس
المقام في دار الدنيا مع الرواحل ، وكل انسان وإن طال عمره فان . وكان ذلك
الامام قارعا باب العفاف ، قانعا عن دنياه بالكفاف ، رحمة الله عليه .
إلى أن قال . وخدمت بهذا الكتاب خزانة كتب الصدر الاجل السيد
العالم عماد الدولة والدين ، جلال الاسلام والمسلمين ، ملك النقباء في العالمين ،
أبو الحسن علي بن محمد بن يحيى بن هبة الله الحسيني ، فإنه جمع في الشرف بين
النسب والحسب ، وفي المجد بين الموروث والمكتسب ، إذا اجتمعت السادة فهو
نقيبهم وإمامهم ، وإذا ذكرت الأئمة والعلماء فهو سيدهم وهمامهم ، وإذا أشير
إلى أصحاب المناصب فهو صدرهم ، وإذا عد أرباب المراتب فهو فخرهم -
فأبقاه الله تعالى للسادات والعلماء صدرا ما صار الهلال بدرا ( 1 ) . انتهى .
المقصود من نقله إحياء لدارس اسمه .
وذكر في هذا الكتاب بعض طرقه إلى الرضي ، ونحن نذكر عين عبارته ،
قال . قرأت كتاب نهج البلاغة على الإمام الزاهد الحسن بن يعقوب بن أحمد
القارئ ، وهو وأبوه في فلك الأدب قمران ، وفي حدائق الورع ثمران ، في شهور
سنه ست عشرة وخمسمائة ، وخطه شاهد لي بذلك ، والكتاب سماع له عن
الشيخ جعفر الدوريستي الفقيه ، والكتاب سماع لي عن والدي الامام أبي
القاسم زيد بن محمد البيهقي .
وله إجازة . عن الشيخ جعفر الدوريستي ، وخط الشيخ جعفر شاهد
هامش
( 1 ) معارج نهج البلاغة : 6 - 7 .