تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
قالوا : عالم بوقائع العرب ، وأنسابها ، وأشعارها . - فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ذاك علم لا يضر من جهله ، ولا ينفع من علمه ( 1 ) . ومن البين أن الإجادة فيه تفتقر إلى تمرين الطبع ، وصرف الهمة إلى الفكر في تناسب معناه ، ورشاقة ألفاظه ، وجودة سبكه ، وحسن حشوه تمرينا " متكررا " حتى يصير خلقا " وشيما " ، إن ذلك سبب الاستكمال فيه ، فالاهمال سبب القصور عنه ، وإلى هذا المعنى أشرت في جملة أبيات هي : هجرت صوغ قوافي الشعر مذ زمن * هيهات يرضى وقد أغضبته زمنا وعدت أوقظ أفكاري وقد هجعت * عنفا " وأزعج عزمي بعدما سكنا إن الخواطر كالآبار إن نزحت * طابت وإن يبق فيها ماؤها أجنا فأصبح شكورا " أياديك التي سلفت * ما كنت أظهر عيبي بعد ما كمنا ولمكان اضرابي عنه وإعراضي حتى عفى ذكر اسمه ، لم يبق إلا ما هو حقيق أن يرفض ولا يعرض ، ويضمر ولا يظهر ، ولكن مع ذلك أورد ما أدخل في حيز الامتثال ، وإن كان ستره أنسب بالحال ، فمنه : وما الإسراف من خلقي * وإني لأجزأ بالقليل عن الكثير وما أعطي المطامع لي قيادا " * ولو خودعت بالمال الخطير وأغمض عن عيوب الناس حتى * أخال وإن تناجيني ضميري واحتمل الأذى في كل حال * على مضض وأعفو عن كثير ومن كان الإله له حسيبا " * أراه النجح في كل الأمور
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 24 / 1 .
خاتمة المستدرك — صفحة 469 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث