قالوا : عالم بوقائع العرب ، وأنسابها ، وأشعارها .
- فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ذاك علم لا يضر من جهله ، ولا ينفع من
علمه ( 1 ) .
ومن البين أن الإجادة فيه تفتقر إلى تمرين الطبع ، وصرف الهمة إلى
الفكر في تناسب معناه ، ورشاقة ألفاظه ، وجودة سبكه ، وحسن حشوه تمرينا "
متكررا " حتى يصير خلقا " وشيما " ، إن ذلك سبب الاستكمال فيه ، فالاهمال سبب
القصور عنه ، وإلى هذا المعنى أشرت في جملة أبيات هي :
هجرت صوغ قوافي الشعر مذ زمن * هيهات يرضى وقد أغضبته زمنا
وعدت أوقظ أفكاري وقد هجعت * عنفا " وأزعج عزمي بعدما سكنا
إن الخواطر كالآبار إن نزحت * طابت وإن يبق فيها ماؤها أجنا
فأصبح شكورا " أياديك التي سلفت * ما كنت أظهر عيبي بعد ما كمنا
ولمكان اضرابي عنه وإعراضي حتى عفى ذكر اسمه ، لم يبق إلا ما هو
حقيق أن يرفض ولا يعرض ، ويضمر ولا يظهر ، ولكن مع ذلك أورد ما أدخل
في حيز الامتثال ، وإن كان ستره أنسب بالحال ، فمنه :
وما الإسراف من خلقي * وإني لأجزأ بالقليل عن الكثير
وما أعطي المطامع لي قيادا " * ولو خودعت بالمال الخطير
وأغمض عن عيوب الناس حتى * أخال وإن تناجيني ضميري
واحتمل الأذى في كل حال * على مضض وأعفو عن كثير
ومن كان الإله له حسيبا " * أراه النجح في كل الأمور
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 24 / 1 .