تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وصرح ابن الأثير الجزري في جامع الأصول : أن الخطيب التبريزي يروي عن السيد المرتضى ( 1 ) . وهذا ما حضرني عاجلا " ، والمتتبع يجد من هذا الباب نظائر كثيرة . طريفة : قال الفاضل المذكور - في باب السين في ترجمة سعد التفتازاني - : قال ابن الحجر العسقلاني - كما في بغية الوعاة - : إنه ولد سنة اثنتي عشره وسبعمائة وأخذ عن القطب ( 2 ) . والظاهر أن المراد هو قطب الدين الرازي الإمامي دون الشيرازي العامي ( 3 ) . انتهى . فكأني بالمولى المحقق قطب الملة والدين يوم العرصات يخاطب معاتبا " صاحب الروضات ، الذي أتعب نفسه في اخراجه من النور إلى الظلمات ، وافترى عليه بما هو أثقل من الجبال الراسيات ، فيقول له : عرفتني في باب السين وأنكرتني في باب القاف ؟ فما عدا مما بدا ؟ وما دعاك إلى شق العصا ، ومجانبة العلماء ، ومحوي عن دفتر السعداء ، وعدي في عداد الأعداء ؟ ! فهل رأيتني أتوضأ " بالمسكر من الشراب ، أو أسجد على خرء الكلاب ، أو اسقط من السور التسمية ، أو أكتفي من القراءة بالترجمة ، أو نقلت هجر نبينا عند الأجل ، أو رويت توبة أصحاب الجمل ؟ فهلا فغلت بي ما فعلت بطاووس اليمن فنظمته في سلك فقهاء الزمن ، واكتفيت منه بأدنى الوهم الذي أورثك حسن الظن ، من غير شهادة أحد بحسن حاله ، وظهور جملة من النصوص بسوء اعتقاده وقبح فعاله ، وشيوع فتاويه المنكرة ، وانقطاعه عن الأئمة الغر البررة ؟ ! فإن كان إثبات الإيمان لأحد بالإقرار ، فقد اعترفت لشمس الفقهاء
هامش
( 1 ) جامع الأصول : لم نعثر عليه فيه . ( 2 ) بغية الوعاة 2 : 285 / 1992 ، والدرر الكامنة 4 : 350 / 953 . ( 3 ) روضات الجنات 4 : 34 .