وصرح ابن الأثير الجزري في جامع الأصول : أن الخطيب التبريزي
يروي عن السيد المرتضى ( 1 ) .
وهذا ما حضرني عاجلا " ، والمتتبع يجد من هذا الباب نظائر كثيرة .
طريفة : قال الفاضل المذكور - في باب السين في ترجمة سعد التفتازاني - :
قال ابن الحجر العسقلاني - كما في بغية الوعاة - : إنه ولد سنة اثنتي عشره
وسبعمائة وأخذ عن القطب ( 2 ) . والظاهر أن المراد هو قطب الدين الرازي
الإمامي دون الشيرازي العامي ( 3 ) . انتهى .
فكأني بالمولى المحقق قطب الملة والدين يوم العرصات يخاطب معاتبا "
صاحب الروضات ، الذي أتعب نفسه في اخراجه من النور إلى الظلمات ،
وافترى عليه بما هو أثقل من الجبال الراسيات ، فيقول له : عرفتني في باب
السين وأنكرتني في باب القاف ؟ فما عدا مما بدا ؟ وما دعاك إلى شق العصا ،
ومجانبة العلماء ، ومحوي عن دفتر السعداء ، وعدي في عداد الأعداء ؟ ! فهل
رأيتني أتوضأ " بالمسكر من الشراب ، أو أسجد على خرء الكلاب ، أو اسقط من
السور التسمية ، أو أكتفي من القراءة بالترجمة ، أو نقلت هجر نبينا عند
الأجل ، أو رويت توبة أصحاب الجمل ؟ فهلا فغلت بي ما فعلت بطاووس
اليمن فنظمته في سلك فقهاء الزمن ، واكتفيت منه بأدنى الوهم الذي أورثك
حسن الظن ، من غير شهادة أحد بحسن حاله ، وظهور جملة من النصوص
بسوء اعتقاده وقبح فعاله ، وشيوع فتاويه المنكرة ، وانقطاعه عن الأئمة الغر
البررة ؟ !
فإن كان إثبات الإيمان لأحد بالإقرار ، فقد اعترفت لشمس الفقهاء
هامش
( 1 ) جامع الأصول : لم نعثر عليه فيه .
( 2 ) بغية الوعاة 2 : 285 / 1992 ، والدرر الكامنة 4 : 350 / 953 .
( 3 ) روضات الجنات 4 : 34 .