تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
في الاعتماد والمراجعة إلى كتابه هذا بين غال ومفرط ومقتصد . فمن الأول : العالم الصمداني الشيخ حسين - والد شيخنا البهائي - فقال في درايته الموسومة بوصول الأخيار : وكتاب ابن داود ( رحمه الله ) في الرجال مغن لنا عن جميع ما صنف في هذا الفن ، وإنما اعتمادنا الآن في ذلك عليه ( 1 ) . ومن الثاني : شيخنا الأجل المولى عبد الله التستري ، فقال في شرحه على التهذيب ، في شرح سند الحديث الأول منه في جملة كلام له : ولا يعتمد على ما ذكره ابن داود في باب محمد بن أورمة ( 2 ) ، لأن كتاب ابن داود مما لم أجده صالحا " للاعتماد ، لما ظفرنا عليه من الخلل الكثير ، في النقل عن المتقدمين ، وفي تنقيد الرجال والتمييز بينهم ، وبظهر ذلك بأدنى تتبع للموارد التي نقل ما في كتابه منها ( 3 ) . ومن الثالث : جل الأصحاب ، فتراهم يسلكون بكتابه سلوكهم بنظائره ، ووصفوا مؤلفه بمدايح جليلة ، فقال المحقق الكركي - في إجازته للقاضي الصفي الحلي - : وعن الشيخ الإمام سلطان . الأدباء والبلغاء ، تاج المحدثين والفقهاء ، تقي الدين ( 4 ) . . . إلى آخره . وقال الشهيد في إجازته الكبيرة : الشيخ الفقيه الأديب النحوي العروضي ، ملك العلماء والأدباء والشعراء ، تقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلي ، صاحب التصانيف الغزيرة ، والتحقيقات الكثيرة ، التي من جملتها كتاب الرجال ، سلك فيه مسلكا " لم يسبقه أحد من الأصحاب ، ومن وقف عليه علم جلية الحال فيما أشرنا إليه . وله من التصانيف في الفقه - نظما " ونثرا " ، مختصرا "
هامش
( 1 ) وصول الأخيار : 117 . ( 2 ) رجال ابن داود : 270 / 431 . ( 3 ) شرح التهذيب : مخطوط . ( 4 ) حكاه في البحار 108 : 72