تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
منيعا " ، له باب كبير واسع ، وعليه وعلى جدران الدار مسامير من الذهب تسر الناظرين ، فسألت عن صاحب الدار ؟ فقيل له : إنه للسيد محسن الكاظمي ، فتعجبت من ذلك وقلت : كانت داره التي في مشهد الكاظمين عليهما السلام صغيرة حقيرة ، ضيقة الباب والفناء ، فمن أين أوتي هذا البناء ؟ فقالوا : لما دخل من ذلك الباب الحقير أعطاه الله تعالى هذا الباب العالي الكبير . وكان بيته رحمه الله - كما ذكره المولى في المنام - في غاية الحقارة . وبلغ من زهده - على ما حدثني به جماعة - أنه لم يكن له من المتاع ما يضع سراجه فيه ، وكان يوقد الشمعة على الطابوق والمدر ، شكر الله تعالى سعيه . أ - عن العالم النبيل الشيخ سليمان بن معتوق العاملي . عن شيخنا صاحب الحدائق . ( حيلولة ) : وعن السيد المحقق الكاظمي . ب - عن العالم الكامل المحقق الجليل الآميرزا أبي القاسم بن المولى محمد حسن الجيلاني ، المتوطن في دار الإيمان حرم الأئمة عليهم السلام قم ، صاحب الغنائم والقوانين . المتولد سنة 1152 ( 1 ) ، المتوفى سنة 1231 . وقد أذعن ببلوغه الغاية في الدقة والتحقيق في الفقه والأصول من عاصره وتأخر عنه من المشايخ والفحول . وكان مؤيدا " مسددا " كيسا " في دينه ، فطنا " في أمور آخرته ، شديدا " في ذات الله ، مجانبا " لهواه ، مع ما كان عليه من الرئاسة وخضوع ملك عصره وأعوانه له ، فما زاده إقبالهم إليه إلا إدبارا " ، ولا توتجههم إليه إلا فرارا " .
هامش
( 1 ) في الحجرية : 1151 .
خاتمة المستدرك — صفحة 124 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث