تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
أبا عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) كتب إلى عبد الله بن الحسن رضي الله عنه ، حين حمل هو وأهل بيته ، يعزيه عما صار إليه : " بسم الله الرحمن الرحيم إلى الخلف الصالح ، والذرية الطيبة ، من ولد أخيه وابن عمه : أما بعد : فلئن كنت قد تفردت أنت وأهل بيتك ، ممن حمل معك بما أصابكم ، فما انفردت بالحزن والغيظ ( 1 ) والكآبة وأليم وجع القلب دوني ، فلقد نالني من ذلك من الجزع والقلق وحر المصيبة ، مثل ما نالك ، ولكن رجعت إلى ما أمر الله جل جلاله به المتقين ، من الصبر وحسن العزاء . حين يقول لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) : ( واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا ) ( 2 ) . وحين يقول : ( فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت ) ( 3 ) . وحين يقول لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، حين مثل بحمزة : ( وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ، ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ) ( 4 ) وصبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم يعاقب . وحين يقول : ( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ، لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى ) ( 5 )
هامش
( 1 ) في المصدر : والغبطة . ( 2 ) الطور 52 : 48 . ( 3 ) القلم 68 : 48 . ( 4 ) النحل 16 : 126 . ( 5 ) طه 20 : 132 .
مستدرك الوسائل — صفحة 416 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث