عبدك ، تخلى من الدنيا واحتاج إلى ما عندك ، نزل بك وأنت خير
منزول به ، افتقر إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه ، اللهم انا لا نعلم
منه الا خيرا وأنت أعلم به منا ، فإن كان محسنا فزد في احسانه ، وإن كان
مسيئا فاغفر له ذنوبه ، وارحمه وتجاوز عنه ، اللهم ألحقه بنبيه ،
وصالح سلفه ، اللهم عفوك عفوك ، ثم يكبر ويقول هذا في كل
تكبيرة .
قال في البحار بعد نقله : إنما أوردت هذا مع عدم التصريح
بالرواية لبعد اختراع مثل ذلك من غير رواية ، لا سيما من القدماء .
قلت : ويؤيده نقله في المنتهى ، إذ لو لم يكن خبرا لكان النقل غير
مناسب .
ثم إن العلامة قال في أحكام البغاة من المختلف : لنا ما رواه ابن
أبي عقيل ، وهو شيخ من علمائنا تقبل مراسيله لعدالته ومعرفته ( 1 ) .
1893 / 4 صحيفة الرضا ( عليه السلام ) : باسناده قال : قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : " يا علي انك إذا صليت على جنازة فقل :
اللهم هذا عبدك وابن عبدك وابن أمتك ، ماض فيه حكمك ، خلقته
ولم يكن شيئا مذكورا ، زارك وأنت خير مزور ، اللهم لقنه حجته ،
وألحقه بنبيه ، ونور له في قبره ، ووسع عليه في مدخله ، وثبته بالقول
الثابت فإنه افتقر إليك ، واستغنيت عنه ، وكان يشهد أن لا إله إلا أنت
فاغفر له ، اللهم لا تحرمنا اجره ، ولا تفتنا بعده .
يا علي ، إذا صليت على امرأة ( 1 ) فقل : اللهم أنت خلقتها ، وأنت
هامش
( 1 ) المختلف ص 337 .
4 صحيفة الرضا ( عليه السلام ) ص 81 ح 202 .
( 1 ) الامرأة خ ل منه " قده " .