قال : " كن كأنك عابر سبيل ، وعد نفسك في أصحاب القبور ، عش
ما شئت فإنك ميت ، واحبب من أحببت فإنك مفارقه ، عجبت لمؤمل
دنيا والموت يطلبه " .
1560 / 9 محمد بن علي الفتال في روضة الواعظين : روى أن أسامة بن
زيد اشترى وليدة ( 1 ) بمائة دينار إلى شهر ، فسمع رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) فقال : " ا لا تعجبون من أسامة المشتري إلى
شهر ، ان أسامة لطويل الامل ، والذي نفس محمد بيده ، ما طرفت
عيناي الا ظننت أن شفري ( 2 ) لا يلتقيان حتى يقبض الله روحي ، وما
رفعت طرفي وظننت اني خافضه حتى اقبض ، ولا تلقمت لقمة الا
ظننت أن لا أسيغها انحصر بها من الموت .
ثم قال : يا بني آدم ان كنتم تعقلون فعدوا أنفسكم من الموتى ،
والذي نفسي بيده إنما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين " .
ورواه الشيخ ورام في تنبيه الخاطر ( 3 ) : عن أبي سعيد الخدري ،
عنه ( صلى الله عليه وآله ) ، مثله .
1561 / 10 - أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد : عن رسول الله
هامش
9 - روضة الواعظين ص 437 .
( 1 ) الوليد : المولود حين يولد ، والأنثى :
وليدة ، وقد تطلق الوليدة على
الجارية والأمة وان كانت كبيرة ( لسان العرب -
ولد - ج 3 ص 486 )
( 2 ) الشفر بالضم شفر : العين ، وهو ما نبت عليه الشعر ، واصل
نبت الشعر
في الجفن ، وليس من الشعر في شئ ، وهو مذكر ( لسان العرب
- شفر -
ج 4 ص 418 ) .
( 3 ) تنبيه الخواطر ج 1 ص 271 .
10 - كنز الفوائد ص 16 .