1550 / 20 - القطب الراوندي في لب اللباب : رأى النبي
( صلى الله عليه وآله ) قوما يكنزون ، فقال : " اما انكم لو كنتم أكنزتم
ذكر هادم اللذات تسلكم عما أرى ، أكثروا ذكر هادم اللذات " .
وسئل ( 1 ) أي المؤمنين أكيس ؟ قال : " أكثرهم للموت ذكرا ،
وأشدهم له استعدادا " .
1551 / 21 - مصباح الشريعة : قال الصادق ( عليه السلام ) : " ذكر
الموت يميت الشهوات في النفس ، ويقطع منابت الغفلة ، ويقوي
النفس ( 1 ) بمواعد الله ، ويرق الطبع ، ويكسر اعلام الهوى ، ويطفئ
نار الحرص ، ويحقر الدنيا ، وهو معنى ما قال النبي
( صلى الله عليه وآله ) : فكر ساعة خير من عبادة سنة ، وذلك عندما
يحل اطناب خيام الدنيا ويشدها في الآخرة ، ولا تسكن بزوال الرحمة
عند ( 2 ) ذكر الموت بهذه الصفة ، ومن لا يعتبر بالموت وقلة حيلته وكثرة
عجزه وطول مقامه في القبر ، وتحيره في القيامة فلا خير فيه .
قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : اذكروا ( 3 ) هادم اللذات ، قيل :
وما هو يا رسول الله ؟ فقال : الموت ، فما ذكره عبد على الحقيقة في سعة
الا ضاقت عليه الدنيا ، ولا في شدة الا اتسعت عليه ، والموت أول
منزل من منازل الآخرة ، وآخر منزل من منازل الدنيا ، فطوبى لمن ( 4 )
هامش
لب اللباب : مخطوط .
( 1 ) مكارم الأخلاق ص 464 ، عنه في البحار ج 77 ص
81 .
21 - مصباح الشريعة ص 455 .
( 1 ) في المصدر : القلب .
( 2 ) وفيه : ولا تشك
بنزول الرحمة على .
( 3 ) وفيه : أكثروا ذكر .
( 4 ) وفيه : لمن كان .