تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
وكفى به سلوة عن مضض فراقكم ، ولواعج أشواقكم ، ولو أنّ كلاما يأخذ بالأعناق إلى طلب العلم لكان هذا ، فاصغوا إليه بآذان واعية ، وقلوب حافظة لتكونوا من أهله إن شاء اللّه تعالى . أي بنيّ ، أوغلوا في البحث ، وأمعنوا في التنقيب ، واستقصوا في التدقيق ، واستفرغوا الوسع في التحقيق ، واستبطنوا دخائل العلم ، واستجلوا غوامضه ، وغوصوا على أسراره ، واستخرجوا مخبئاته ، وأكثروا من المناظرة والمسائلة ، قد قيل :
العلم زرع والتذاكر ماؤه * والزرع لا ينمو بغير الماء
وقيل :
ما يدرك العلم إلّا كلّ مشتغل * بالعلم همّته القرطاس والقلم
وقيل :
ابذل العلم ولا تبخل به * وإلى علمك علما فاستفد
وقيل :
إذا لم يذاكر ذو العلوم بعلمه * ولم تستزد علما نسي ما تعلّما
وقال الفرزدق :
ألا خبّروني أيّها الناس إنّني * سألت ومن يسأل عن العلم يعلم
وقال اميّة بن أبي الصلت :
لا يذهبنّ بك التفريط منتظرا * طول الأناة ولا يطمح بك العجل فقد يزيد السؤال المرء تجربة * ويستريح إلى الأخبار من يسل
وله :
فاستخبر الناس عمّا أنت جاهله * إذا عميت فقد يجلو العمى الخبر
وله :
وقد يقتل الجهل السؤال ويشتفي * إذا عاين الأمر المهمّ المعاين