وقد اتصفت كتب المرحلة اللاحقة بجودة التصنيف وتوزيع المطالب
الحديثية على أبوابها الفقهية ، ومن أشهرها كتب المحمدين الثلاثة - قدس
سرهم الشريف - : وهي :
1 - الكافي : لأبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني الرازي ، المعروف
بثقة الاسلام ( ت / - 329 ه ) .
2 - كتاب من لا يحضره الفقيه : لأبي جعفر محمد بن علي بن
الحسين بن بابويه القمي ، المشتهر بالصدوق ( ت / 380 ه ) .
3 - تهذيب الأحكام : لأبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي ،
المشتهر بشيخ الطائفة ( ت / 460 ه ) .
4 - الاستبصار : لشيخ الطائفة أيضا .
وتمييزا لهذه الكتب عن غيرها أطلق عليها اسم ( الأصول الأربعة )
باعتبار أنها أضبط وأجمع كتب الحديث الشريف ، وامتازت عن غيرها
باحتوائها الشامل على أحاديث الأحكام الشرعية الفرعية ، وإن كان الكافي
منها مشتملا على كثير من أحاديث الأصول والمواعظ ، وكتاب من لا يحضره
الفقيه منها يحتوي على مجموعة من المواعظ ، مع ما لمؤلفيها من مقام عال ،
ومنزلة رفيعة ، وشأن جليل ، حيث انتهى كل منهم إلى رئاسة محدثي
المذهب الامامي في عصره ، وهذا ما يسر لكتبهم هذه أن تحتل موقع
الصدارة بين كتب الحديث الأخرى التي قد لا تقل عنها اعتبارا بالإضافة إلى
وثاقة مؤلفيها وشهرتهم أيضا .
وهكذا بقيت كتب هذه المرحلة وعلى رأسها الكتب الأربعة مدار
الدرس لقرون متعاقبة ، فكانت - ولا تزال - معول الفقهاء ومرجع العلماء ،
حتى دفعت الهمة إلى جمع شتات الاخبار المتفرقة في الكتب المعروفة
الانتساب إلى أهلها ، المعتبرة في مادتها ، وضمها إلى ما في هذه الكتب
خاتمة المستدرك — صفحة مقدمة التحقيق 7
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
صمقدمة التحقيق ٧