55 - كتاب الخصائص
.
تأليف السيد رضي الدين ، محمد بن الحسين الموسوي ، جامع نهج
البلاغة ، وهو الذي قال في حقه في أول النهج : فإني كنت في عنفوان السن ،
وغضاضة الغصن ، ابتدأت بتأليف كتاب في خصائص الأئمة عليهم السلام
يشتمل على محاسن أخبارهم ، وجواهر كلامهم ، حداني إليه غرض ذكرته في
صدر الكتاب ، وجعلته أمام الكلام ، وفرغت من الخصائص التي تخص أمير
المؤمنين عليا عليه السلام ، وعاقت عن إتمام بقية الكتاب محاجزات الأيام ،
ومماطلات الزمان ، وكنت قد بوبت ما خرج من ذلك أبوابا ، وفصلته فصولا ،
فجاء في آخرها : فصل يتضمن محاسن ما نقل عنه عليه السلام من الكلام
القصير ، في المواعظ ، والحكم ، والأمثال ، والآداب . . . إلى آخره ( 1 ) .
والذي ذكره في صدر الكتاب ، هو ما قال بعد ذكر ميله وقصده إلى جمعه
ما لفظه : إلى أن أنهضني إلى ذلك اتفاق اتفق لي ، فاستثار حميتي ، وقوي نيتي ،
واستخرج نشاطي ، وقدح زنادي ، وذلك أن بعض الرؤساء ممن غرضه
القدح في صفاتي ، والغمز لقناتي ، والتغطية على مناقبي ، والدلالة على مثلبة
إن كانت لي ، لقيني وأنا متوجه عشية عرفة ، من سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة
هجرية ، إلى مشهد مولانا أبي الحسن موسى بن جعفر ، وأبي جعفر محمد بن
علي بن موسى عليهما السلام ، للتعريف هناك ، فسألني عن متوجهي ،
فذكرت له إلى أين قصدي .
فقال لي : متى كان ذلك ؟ ! يعني أن جمهور الموسويين جارون على
منهاج واحد في القول بالوقف ، والبراءة ممن قال بالقطع .
وهو عارف بأن الإمامة مذهبي ، وعليها عقدي ومعتقدي ، وإنما أراد
التنكيت لي ، والطعن علي بديني .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لمحمد عبده 1 : 2 المقدمة .