الاعتماد على كل ما أودعه فيه ، وإن ما فيه من الزيارات كلها مأثورة ، وإن لم
يستند بعضها إليهم عليهم السلام في محله .
قال بعد الخطبة : فإني قد جمعت في كتابي هذا من فنون الزيارات
للمشاهد ، وما ورد في الترغيب في المساجد المباركات ، والأدعية المختارات ،
وما يدعى به عقيب الصلوات ، وما يناجي به القديم تعالى ، من لذيذ
الدعوات في الخلوات ، وما يلجأ إليه من الأدعية عند المهمات ، مما اتصلت به
من ثقات الرواة إلى ، السادات ، وحثني إلى ذلك أيضا . . . إلى آخره ( 1 ) .
والذي أعتقده أنه من مؤلفات محمد بن جعفر المشهدي ، وهو بعينه
محمد بن جعفر الحائري ، وإن جعل في أمل الآمل له عنوانين ، وظنه اثنين ،
قال فيه : الشيخ محمد بن جعفر الحائري فاضل جليل ، له كتاب ( ما اتفق
من الاخبار في فضل الأئمة الأطهار ، عليهم السلام ) - إلى أن قال - الشيخ محمد
ابن جعفر المشهدي كان فاضلا محدثا ، صدوقا ، له كتب ، يروي عن شاذان
ابن جبرائيل القمي ، انتهى ( 2 ) .
والذي يبين ما ادعيناه أنا عثرنا على مزار قديم ، يظهر من بعض أسانيده
أنه في طبقته ، وطبقة الشيخ الطبرسي صاحب الاحتجاج ، والنسخة عتيقة ،
يظن أنه كتبت في عصر مؤلفه ، وفيه فوائد حسنة جميلة ( 3 ) ، ويظهر منه غاية
هامش
( 1 ) المزار الكبير : 3 .
( 2 ) أمل الآمل 2 : 252 ، 253 / 744 ، 747 .
( 3 ) منها : أن أعمال مسجد الكوفة ، والأدعية المخصوصة بمقاماتها الشريفة - الموجودة في كتب المزار
من غير نسبتها إلى المعصوم عليه السلام - مروية ، ليست من مؤلفات الأصحاب كما احتمله
المجلسي رحمه الله ، ولذا لم يوردها في كتاب التحفة الذي لم يجمع فيه إلا ما نسب إليهم عليهم
السلام ، فإنه من أول الكتاب ساق أعمال المقامات على الترتيب المعهود ، وذكر لكل مقام دعاء
طويلا ، وبعد الفراغ منها قال : أعمال الكوفة برواية أخرى ، ثم ساق الاعمال المعروفة ، فيظهر
أن كليهما مرويان .
ومنها : ان السيد علي بن طاووس ذكر في مصباح الزائر ( 164 ) في زيارات أبي عبد الله