كذلك ، إذ يكفي في التضعيف عندهم أن يكون الرجل شيعيا حتى ولو كان
من عباد هذه الأمة وزهادها ! ! حتى لكأن اجتماع النقيضين أهون عند
متعصبيهم من اجتماع التشيع والوثاقة في فرد مسلم ! ! ! ناهيك عن كثرة
امتداحهم وتوثيقاتهم بكتب الرجال لكلاب أهل النار من أحفاد ذي الثدية
فيما نصت عليه صحاحهم .
وأما الثاني : فهو موضع اهتمام النوري - رحمه الله - إذ نراه يستعرض
جميع الأقوال المضعفة لأي من أولئك المؤلفين ، ثم ينتقل بعد ذلك إلى
مناقشة هذه التضعيفات منتهيا إلى الحكم بجلالته وعلو قدرة ومنزلته ، وله في
إثبات ذلك منها :
أ - النص الصريح - من أحد العلماء المتضلعين في فن الرجال - على
وثاقته .
ب - إيراد الكثير من أسانيد الكتب الأربعة المتصلة بقدامى مؤلفي
بعض هذه الكتب خصوصا ما كان داخلا منهم في عداد أصحاب الأصول
الأربعمائة المعروفة عند الشيعة ، وذلك للدلالة على كونه معتمدا في الرواية
من قبل رواة الشيعة الأوائل .
ج - رواية أجلاء الشيعة وأصحاب الاجماع : كابن أبي عمير ،
وصفوان ، والبزنطي - الذين عرفوا بأنهم لا يروون ولا يرسلون إلا عن ثقة -
عن قدامي هؤلاء المؤلفين .
د - بيان موقف العلماء إزاء من ضعف ، وتصريحهم بخلافه .
ه - الاكثار من توظيف استدلالات الفقهاء في مجال الأحكام الفرعية
لخدمة التوثيق حين يكون الاستدلال برواية رواها المؤلف أو وقع في
اسنادها .
3 - إثبات تشيع من يدعى تسننه من أولئك المؤلفين ، وله في إثبات
خاتمة المستدرك — صفحة مقدمة التحقيق 27
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
صمقدمة التحقيق ٢٧