بأحسن تأليف ، وأملح سجع ، وعمل في المناقب والمثالب كتابا حسنا ، وله ردود
على المخالفين : له رد على أبي حنيفة ، وعلى مالك ، والشافعي ، وابن سريج ،
وغيرهم ، وكتاب اختلاف الفقهاء ، وينتصر فيه لأهل البيت عليهم السلام ( 1 ) ،
انتهى .
والظاهر أن كتاب المناقب والمثالب ، هو الذي أشار إليه القاضي في
كلامه المتقدم .
وقال ابن شهرآشوب في معالم العلماء : وكتبه حسان ، منها شرح الاخبار
في فضائل الأئمة الأطهار عليهم السلام ( 2 ) . وينقل عنه في مناقبه ، ففي أحوال
المجتبى عليه السلام : القاضي النعمان في شرح الاخبار ، بالاسناد عن عبادة بن
الصامت - ورواه جماعة عن غيره - : أنه سأل أعرابي أبا بكر ، فقال : إني أصبت
بيض نعام . . . الخبر ( 3 ) .
ومن الغريب بعد ذلك ما في رياض العلماء قال : وقد نسب ابن
شهرآشوب في بعض مواضع المناقب إلى القاضي النعمان كتاب شرح الاخبار ، وينقل
عنه فيه ، وقد صرح بذلك في معالم العلماء أيضا ، ولكن الحق عندي أن ذلك
سهو منه ، فإن ابن شهرآشوب قد صرح نفسه في عدة مواضع اخر من مناقبه
المذكور ، بأن شرح الاخبار من مؤلفات ابن فياض من أصحابنا ، وأغرب منه
أنه عد هو نفسه هذا الكتاب - على ما في بعض نسخ معالم العلماء - في جملة
الكتب التي لم يعلم مؤلفها ، فتدبر ، انتهى ( 4 ) .
ولكنه رحمه الله استدرك بخطه في حاشية الكتاب ، فقال . ولكن يظهر
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 5 : 416 / 766 .
( 2 ) معالم العلماء : 126 / 853 .
( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 : 10 .
( 4 ) رياض العلماء : 5 275 .