الفائدة الثانية
بعد أن فرغ المصنف - رحمه الله تعالى - من تعداد أسماء الكتب التي
اعتمدها في المستدرك في الفائدة الأولى ، انتقل إلى هذه الفائدة لدراسة
ما ذكره هناك من الكتب دراسة تفصيلية ، مع شرح دقيق ومستوعب لمكانة
مؤلفيها ، وبيان منزلتهم العلمية ، ودرجة وثاقتهم ، ومدى الاعتماد عليهم في
عالم الرواية .
ولقد وجدنا المصنف - رحمه الله تعالى - في هذه الفائدة حريصا جدا
على اعطاء صورة واضحة لكل كتاب اعتمده وكان محط تأمل البعض من
العلماء ، إما للشك في صحة نسبته إلى مؤلفه ، أو لجهالة حال مصنفه ، أو
لحكم البعض على عدم وثاقته ، أو لعدم وصول نسخة صحيحة - من هذا
الكتاب أو ذاك - إلى المتأخرين مما أدى إلى إهماله ، أو لغير هذا وذاك من
الدواعي الأخرى التي حملت الاعلام على الاعراض عن الكتب المتصفة
بهذه الأسباب أو بعضها . كل ذلك فرض على صاحب المستدرك - قدس
سره - أن يدخل في هذا الباب من البحث الذي لم يطرقه أحد غيره ، لا قبله
- كما صرح به في آخر المطاف - ولا بعده فيما نعلم .
وحيث كانت الإحاطة بما في هذه الفائدة متعذرة عبر هذه السطور ،
لذا سيكون الحديث عنها مقتصرا على ما يضمن الوصول إلى تلك الإحاطة
الموكول أمرها إلى القارئ الكريم نفسه ، فنقول :
يمكن حصر الحديث عما في هذه الفائدة بالمحاور الثلاثة التالية .
المحور الأول : ما يتعلق بالكتب المذكورة في هذه الفائدة .
المحور الثاني : ما يتعلق بمؤلفي هذه الكتب .
خاتمة المستدرك — صفحة مقدمة التحقيق 22
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
صمقدمة التحقيق ٢٢