المحصلين ، وستقف على أسمائهم . . إلى أن قال : ومن ذلك ما استطرفته من
كتاب السياري ، واسمه أبو عبد الله ، صاحب موسى والرضا عليهما
السلام ( 1 ) . ثم أخرج جملة من الاخبار من كتابه .
وفي قوله صاحب موسى عليه السلام نظر لا يخفى على البصير بطبقته .
وقد أكثر من الرواية عنه الثقة الجليل محمد بن العباس بن ماهيار في
تفسيره بتوسط أحمد بن القاسم .
ثم إن الكتاب المذكور ليس فيه حديث يشعر بالغلو ، حتى على ما
اعتقده القميون نفيه فيهم ، وأكثر رواياته موجودة في تفسير العياشي ، بل لا
يبعد أخذه منه ، إلا أنه لم يصل إلينا سند الاخبار المودعة في تفسيره لحذف بعض
النساخ .
ونقل عنه الشيخ الجليل الحسن بن سليمان الحلي في مختصر بصائر سعد
ابن عبد الله ، وعبر عنه بالتنزيل والتحريف ( 2 ) .
ونقل عنه الأستاذ الأكبر في حاشية المدارك في بحث القراءة ، وأخرج منه
حديثين ( 3 ) .
وبالجملة فبعد رواية المشايخ العظام : كالحميري ، والصفار ، وأبي علي
الأشعري ، وموسى بن الحسن الأشعري ، والحسين بن محمد بن عامر ، عنه ،
وهم من أجلة الثقات . واعتماد ثقة الاسلام عليه ، وخلو كتابه عن الغلو
والتخليط ، ونقل الأساطين عنه ، لا ينبغي الاصغاء إلى ما قيل فيه ، أو الريبة
في كتابه المذكور .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 549 و 568 .
( 2 ) مختصر بصائر الدرجات : 204 .
( 3 ) حاشية المدارك ، لم نعثر عل الروايتين في بحث القراءة .