أن أحمد بن زيد في السندين هو بعينه أحمد بن زيد الخزاعي ، الذي ذكر الشيخ
قدس سره في الفهرست أنه يروي كتاب آدم بن المتوكل ، عن أحمد بن عبدون ،
عن أبي طالب الأنباري ، عن حميد بن زياد ، عن أحمد بن زيد الخزاعي ،
عنه ( 1 ) . وكتاب أبي جعفر شاه طاق ، والظاهر أنه محمد بن علي بن النعمان ،
الملقب بمؤمن الطاق ، عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن حميد ، عن أحمد بن
زيد الخزاعي ، عنه ( 2 ) .
ووافقنا على اتحادهما المتبحر النقاد المولى الحاج محمد الأردبيلي ، في جامع
الرواة ( 3 ) وظهر مما نقلنا أنه من مشايخ الإجازة ، وأن حميدا اعتمد عليه في رواية
الكتب المذكورة ، وكتاب محمد بن المثنى كما يأتي .
وقد مر في شرح أصل زيد الزراد ما يقتضي الاعتماد على حميد ، والسكون
إلى رواياته .
وستعرف أن مشايخ الإجازة لا يحتاجون إلى التزكية والتوثيق ، إما لعدم
الضرر في ضعفهم وجهالتهم ، أو لكونهم ثقات أثبات على اختلاف بينهم .
ومنه ومما نقلنا عن السيد الكاظمي ، والعلامة الطباطبائي ، في مدح
أرباب الكتب وأصحاب التصانيف ، يظهر حسن حال الحضرمي ، مع أن
رواياته في الكتاب سديدة مقبولة ، يوجد متونها أو مضمونها في سائر الكتب
المعتبرة ، ومما يشهد على حسن حاله اعتماد محمد بن مثنى عليه ، فإن جل
روايات كتابه عنه فراجع وتأمل .
وأبوه محمد بن شريح من ثقات أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ، له
كتاب يرويه جماعة عنه ، كما في رجال النجاشي والفهرست ، وغيرهما ( 4 ) .
هامش
( 1 ) فهرست الشيخ : 16 / 47 .
( 2 ) فهرست الشيخ : 191 / 866 .
( 3 ) جامع الرواة 2 : 158 .
( 4 ) رجال النجاشي : 366 / 991 ، والفهرست . 141 / 605 .