الأصول المشهورة ، بل ولا المعتبرة ، ولم يحكم أحد بصحته من أصحابنا ، بل لم
تتواتر نسبته إلى مصنفه ، بل ولم تصح على وجه تطمئن النفس بها ، ولذا لم ينقل
عنه الحر في الوسائل ، ولا المجلسي في البحار ، مع شدة حرصهما - خصوصا
الثاني - على كتب الحديث ، ومن البعيد عدم عثورهما عليه ، والشيخ
والنجاشي ، وإن ذكرا أن مصنفه من أصحاب الكتب ، إلا أنهما لم يذكرا الكتاب
المزبور بعبارة تشعر بتعيينه ، ومع ذلك فإن تتبعه وتتبع كتب الأصول يعطيان
أنه ليس جاريا على منوالها ، فإن أكثره بخلافها ، وإنما تطابق روايته في الا كثر
رواية العامة . . . إلى آخر ( 1 ) ، انتهى موضع الحاجة ، وفيه مواقع للنظر بل
التعجب .
أما أولا : فقوله رحمه الله : " ضعيف ( 2 ) سندا " ، فإن الكتاب على ما زعمه
لمحمد بن الأشعث ، وهو ثقة من أصحابنا ، كما في رجال النجاشي
والخلاصة ( 3 ) والطريق إليه صحيح ، كما عرفت .
والحق الذي لا مرية فيه أنه لإسماعيل بن موسى بن جعفر عليهما السلام
كما عرفت سابقا ، وإنما وصل إلى محمد بن محمد بن الأشعث بتوسط ابنه
موسى ، ومنه انتشر هذا الكتاب ، وعرف بالأشعثيات .
ويعرف جلالة قدر إسماعيل وعلو مقامه - مضافا إلى التأمل ( فيما ) ( 4 ) في
ترجمته - ما ذكره الكشي في ترجمة صفوان بن يحيى ، أنه مات في سنة عشر ومائتين
بالمدينة ، وبعث إليه أبو جعفر عليه السلام بحنوطه وكفنه ، وأمر إسماعيل بن
موسى عليه السلام بالصلاة عليه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 21 : 397 - 398 .
( 2 ) كذا في المخطوط والحجرية ، ولكن هناك في الحجرية استظهار : الضعيف .
( 3 ) رجال النجاشي : 379 / ( 1031 ورجال العلامة 161 / 152 .
( 4 ) كذا ، وفي الحجرية وردت ك : نسخة بدل .
( 5 ) رجال الكشي 2 : 792 / 961 .