بسم الله الرحمن الرحيم ( 1 )
ما رنحت أعطافها في رياض الطروس عذبات الأقلام ، ولا نسجت
ببنان لسانها مطارف تتشح بها غواني الكلام أشرف من حمد الله الذي لا زالت
آحاد الموجودات تشكر تواتر نعمائه ، وتخبر بلسان فقر الحدوث عن مستفيض
آلائه ، وتروي الرياض كمال قدرته بأصح الأسانيد عن عليل النسيم ، وتحدث
مرسلات قطرات المزن عن متون الغمام باتصال فضله العميم ، والصلاة على
نبيه ومضمر سره ، الذي اجتباه عنوانا لصحيفة أحبائه ، وخاتمة لدفتر أنبيائه ( 2 )
وآله الذين جعل مقبول الطاعات موقوفا على محبتهم ، ومرفوع الاعمال معلقا
على طاعتهم ، صلاة لا تنقطع ما دامت المعضلات بأنامل الأفكار منحلة ،
ومجاهيل الاحكام مستفادة من الأدلة .
وبعد : فقد نجز - بحمد الله تعالى وحسن توفيقه - كتاب ( مستدرك
الوسائل ) الحاوي لما خفي عن الأنام من أدلة الاحكام والمسائل ، حتى عرف
صدق القائل : ، ( ترك للأواخر الأوائل ) ، وأصبح مصباحا تزاح بأنوار أخباره
هامش
( 1 ) ورد هنا بعد البسملة - في الحجرية دون المخطوط - : وبه نستعين .
( 2 ) في المخطوط والحجرية : أبنائه والظاهر هو ما أثبتناه .