( عليه السلام ) ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " قلت : يا بن رسول
الله ، أنعم علينا بمعرفته ، أنعم الله عليك ، قال : " خرج جدي رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ، قابضا على يد جدي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ،
متوجها إلى حدائق في ظهر المدينة ، فكل من تلقاه استأذنه في صحبته ، فلم
يأذن له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، حتى انتهى إلى أول حديقة ،
فصاحت [ أول ] ( 1 ) نخلة منها إلى التي تليها : يا أخت هذان آدم وشيث قد
أقبلا ، وصاحب الأخرى إلى التي تليها : هذان موسى وهارون قد أقبلا
وصاحت الأخرى إلى التي تليها : هذان داود وسليمان قد أقبلا ، [ وصاحت ]
الأخرى التي تليها : هذان زكريا ويحيى قد أقبلا ] ( 2 ) ، وصاحت الأخرى إلى
التي تليها : هذان عيسى بن مريم وشمعون الصفا قد أقبلا ، وصاحت
الأخرى إلى التي تليها : يا أخت هذان محمد رسول الله ووصيه ( صلوات الله
عليهما ) قد أقبلا ، وصاح النخل من الحدائق بعضها إلى بعض بهذا .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
فداك أبي وأمي هذا كرامة الله لنا ، فاجلس بنا عند أول نخلة ننتهي إليها ،
فلما انتهيا إليها جلسا ، وكان أوان لا حمل في النخل ، فقال : النبي ( صلى
الله عليه وآله ) : يا أبا الحسن مر هذه النخلة تنثني ( 3 ) إليك ، وكانت
النخلة ( 4 ) باسقة ، فدعاها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال لها ( 5 ) : هذا
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لك : أنثني ( 6 ) برأسك على الأرض ،
فانثنت وهي مملوءة حملا رطبا جنيا ، فقال له : التقط يا أبا الحسن كل
وأطعمني ، فالتقط أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من رطبها فأكلا ، منه فقال
هامش
( 1 ) أثبتناه من المصدر .
( 2 ) أثبتناه من المصدر .
( 3 ) في الحجرية : " تمشي " وما أثبتناه من المصدر .
( 4 ) في الحجرية : " النخل " وما أثبتناه من المصدر .
( 5 ) في الحجرية : " له " وما أثبتناه من المصدر .
( 6 ) في الحجرية : " ايتني " وما أثبتناه من المصدر .