21 - ( باب جواز تعلم النجوم والعمل والعمل بها ومجرد النظر إليها
[ 14889 ] 1 - السيد علي بن طاووس في فرج الهموم : وجدت في كتاب عتيق عن عطاء
قال : قيل لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) هل كان للنجوم أصل ؟ قال " نعم
، نبي من الأنبياء قال له قومه : انا لا نؤمن بك حتى تعلمنا بدء الخلق وآجاله ،
فأوحى الهل عز وجل إلى غمامة فأمطرتهم ، واستنقع حول الجبل ماء صاف ، ثم
أوحى الله عز وجل إلى الشمس والقمر والنجوم أن تجري في ذلك الماء ، ثم أوحى
الله عز وجل إلى ذلك النبي أن يرتقي هو وقومه على الجبل ، فارتقوا الجبل
فقاموا على الماء ، حتى عرفوا بدء الخلق وآجاله بمجاري الشمس والقمر وساعات
الليل والنهار ، وكان أحدهم يعلم متى يموت ؟ ومتى يمرض ، من ذا الذي يولد
له ، ومن ذا الذي لا يولد له ، فبقوا كذلك برهة من دهرهم ، ثم إن داود ( عليه
السلام ) قاتلهم على الكفر ، فأخرجوا إلى داود في القتال من لم يحضر اجله ، ومن
حضره اجله خلفوه في بيوتهم ، فكان يقتل من أصحاب داود ( عليه السلام ) ، ولا
يقتل من هؤلاء أحد ، فقال داود ( عليه السلام ) : رب أقاتل على طاعتك ، ويقاتل
هؤلاء على معصيتك ، يقتل أصحابي ، ولا يقتل من هؤلاء أحد ، فأوحى الله عز
وجل : اني كنت قد علمتهم بدء الخلق وآجاله ، وإنما اخرجوا إليك من لم يحضر
اجله ، ومن حضر اجله خلفوه في بيوتهم ، فمن ثم يقتل من أصحابك ولا يقتل
منهم أحد .
فقال داود ( عليه السلام ) على ماذا علمتهم ؟ قال : على مجاري الشمس
والقمر والنجوم ، وساعات الليل والنهار ، قال : فدعا الله عز وجل ، فحبس
هامش
الباب 21
1 - فرج المهموم ص 22 ، باختلاف يسير .