مثال الحيوان والروحاني ، ومثل صنعة الدف والعود وأشباهه ، وعمل الخمر
والمسكر ، والآلات التي لا تصلح في شئ من المحللات ، فحرام عمله
وتعليمه ، ولا يجوز ذلك ، وبالله التوفيق " .
وقال ( عليه السلام ) في موضع آخر ( 2 ) : " اعلم - يرحمك الله - ان كل مأمور
به مما هو من على العباد ، وقوام لهم في أمورهم ، من وجوه الصلاح الذي لا
يقيمهم غيره ، ومما يأكلون ويشربون ، ويلبسون ، وينكحون ، ويملكون ،
ويستعملون ، فهذا كله حلال بيعه وشراؤه وهبته وعاريته ، وكل أمر يكون فيه
الفساد ، مما قد نهي عنه من جهة أكله وشربه ولبسه ونكاحه وامساكه لوجه
الفساد ، ( 3 ) ومثل الميتة والدم ولحم الخنزير ، والربا وجميع الفواحش ، ولحوم
السباع ، والخمر وما أشبه ذلك ، فحرام ضار للجسم وفساد للنفس " .
[ 14758 ] 2 - دعائم الاسلام : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه قال : " الحلال
من البيوع كل ما هو حلال من المأكول والمشروب وغير ذلك ، مما هو قوام للناس
وصلاح ، ومباح لهم الانتفاع به ، وما كان محرما أصله ، منهيا عنه ، لم يجز بيعه
ولا شراؤه " .
[ 14759 ] 3 - محمد بن إبراهيم النعماني في تفسيره : عن ابن عقدة ، عن
أحمد بن يوسف ، عن إسماعيل بن مهران ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ،
عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) ، أنه قال في حديث طويل : " فأما ما جاء في القرآن من ذكر معايش الخلق
وأسبابها ( 1 ) ، فقد أعلمنا سبحانه ذلك من خمسة أوجه : وجه الإشارة ، ووجه
العمارة ، ووجه الإجارة ، ووجه التجارة ، ووجه الصدقات - إلى أن قال - واما
هامش
( 2 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 33 .
( 3 ) في المصدر زيادة : مما قد نهي عنه .
2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 18 ح 23 .
3 - تفسير النعماني ص 57 - 59 وعنه في البحار ج 93 ص 59 .
( 1 ) في المصدر : وأشباهها .