يستكمل رزقه ، فأجملوا في الطلب ، فلا يحملنكم استبطاء الرزق على أن تطلبوا
شيئا من فضل الله بمعصيته ، فإنه لا ينال ما عند الله الا بطاعته الا ، وان لكل
امرئ رزقا هو يأتيه لا محالة ، فمن رضي به بورك له فيه ووسعه ، ومن لم يرض
به لم يبارك له فيه ولم يسعه ، ان الرزق ليطلب الرجل كما يطلبه اجله " .
[ 14653 ] 11 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره : عن إسماعيل بن كثير ، رفع
الحديث إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : لما نزلت هذه الآية : ( واسألوا الله
من فضله ) ( 1 ) قال : فقال أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما هذا الفضل ؟
أيكم يسأل رسول الله صلى الله عليه وآله عن ذلك ؟ قال : فقال علي بن أبي طالب
( عليه السلام ) : " انا أسأله ، فسأله عن ذلك الفضل ما هو ؟ فقال رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) : ان الله تعالى خلق خلقه وقسم لهم ارزاقهم من حلها ، وعرض
لهم بالحرام ، فمن انتهك حراما ، نقص له من الحلال بقدر ما انتهك من
الحرام ، وحوسب به " .
[ 14654 ] 12 - وعن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ،
أنه قال : " ليس من نفس الا وقد فرض الله لها رزقا حلالا يأتيها في عافية ،
وعرض لها بالحرام من وجه آخر ، فان هي تناولت من الحرام شيئا ، قاصها به من
الحلال الذي فرض الله لها ، وعند الله سواهما فضل كثير " .
[ 14655 ] 13 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق : عن النبي ( صلى الله عليه وآله )
أنه قال في خطبته : " أيها الناس ، ما علمت شيئا يقربكم إلى الجنة ويباعدكم من
النار الا وقد أمرتكم به ، وما علمت شيئا يقربكم إلى النار ويباعدكم من الجنة الا
وقد نهيتكم عنه ، الا ولا تموت نفس الا وتستكمل ما كتب الله من الرزق ،
فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ، ولا يحملن أحدكم استبطاء رزقه على أن يتناول ما
هامش
11 - تفسير العياشي ج 1 ص 239 ح 116 .
( 1 ) النساء 4 الآية 32 .
12 - المصدر السابق ج 1 ص 239 ح 118 .
13 - كتاب الأخلاق : مخطوط .