يصلون به أرحامهم ، ويبرون به إخوانهم ويواسون به فقراءهم ، ولعض
أحدهم على الرصف ( 4 ) أيسر عليه من أن يكتسب درهما من غير حله ، أو يمنعه
من حقه ، أو ( 5 ) يكون له خازنا إلى حين موته ، فأولئك الذين ان نوقشوا عذبوا ،
وان عفي عنهم سلموا .
واما الطبق الثالث : فإنهم يحبون جمع المال مما حل وحرم ، ومنعه مما افترض
ووجب ، ان انفقوه انفقوه إسرافا وبدارا ، وان أمسكوه أمسكوه بخلا
واحتكارا " .
ورواه ابن فهد في عدة الداعي : وزاد في آخره : " أولئك الذين ملكت
الدنيا زمام قلوبهم ، حتى أوردتهم النار بذنوبهم " ( 6 ) .
[ 14613 ] 4 - علي بن إبراهيم في تفسيره : قال : وذكر رجل عند أبي عبد الله ( عليه
السلام ) الأغنياء ووقع فيهم ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : اسكت ، فان
الغني إذا كان وصولا لرحمه ، وبارا بإخوانه ، أضعف الله له الاجر ضعفين ، لان
الله يقول : ( وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى الا من آمن
وعمل صالحا فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات
آمنون ) ( 1 ) " .
[ 14614 ] 5 - الصدوق في علل الشرائع : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن
محمد بن الحسين ، عن ابن محبوب ، عن إبراهيم الجاري ، عن أبي بصير قال :
هامش
( 4 ) ( الرصف ) كذا بالصاد المهملة ، ولعل صحته ( الرضف ) بالضاد المعجمة .
الرضف : الحجارة التي حميت بالشمس أو النار واحدتها رضفة ( لسان العرب - رضف -
ج 9 ص 121 ) .
( 5 ) في المصدر زيادة : أن .
( 6 ) عدة الداعي ص 92 .
4 - تفسير القمي ج 2 ص 203 .
( 1 ) سبأ 34 الآية 37 .
5 - علل الشرائع ص 604 .