( عليه السلام ) : تفضل على من شئت فأنت أميره ، واستغن عمن شئت
فأنت نظيره ، وافتقر إلى من شئت فأنت أسيره ، ( والطمع نزوع ) ( 5 ) عنه
الايمان وهو لا يشعر ، لان الايمان يحجب ( 6 ) بين العبد وبين الطمع في
الخلق ، ويقول : يا صاحبي ، خزائن الله مملوءة من الكرامات ، وهو لا يضيع
اجر من أحسن عملا ، وما في أيدي الناس فإنه مشوب بالعلل ، ويرده إلى
القناعة والتوكل ، وقصر الامل ، ولزوم الطاعة ، واليأس من الخلق ، فان
فعل ذلك لزمه ، وإن لم يفعل ذلك تركه مع شؤم الطمع وفارقه " .
[ 13538 ] 11 السيد فضل الله الراوندي في نوادره : بإسناده عن موسى بن
جعفر ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) ، عن رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) ، أنه قال في خطبة : " بئس العبد عبد له طمع يقوده إلى
طبع " .
[ 13539 ] 12 البحار ، عن الديلمي في اعلام الدين : عن ابن ودعان ، بإسناده عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال في حديث : " وإياكم
واستشعار الطمع ، فإنه يشوب القلب شدة الحرص ، ويختم على القلوب
بطابع حب الدنيا ، وهو مفتاح كل سيئة ، ورأس كل خطيئة ، وسبب
احباط كل حسنة " .
[ 13540 ] 13 الشيخ أبو الفتوح في تفسيره : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ،
أنه قال : " اليأس حر والرجاء عبد " .
وقال ( عليه السلام ) : " الحر عبد ما طمع ، والعبد حر إذا قنع " ( 1 ) .
هامش
( 5 ) في المصدر : " والطامع في الخلق منزوع " .
( 6 ) في المصدر : " يحجز " .
11 نوادر الراوندي ص 23 .
12 البحار ج 77 ص 182 عن اعلام الدين ص 108 .
13 تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 479 .
( 1 ) ورد الحديث في غرر الحكم ج 1 ص 18 ح 467 و 468 .