من النار ، واليأس من روح الله أشد بردا من الزمهرير ، والبهتان على
البرئ أثقل من الجبال الراسيات " .
[ 13508 ] 8 الكراجكي في كنز الفوائد : روي أنه سئل أمير المؤمنين
( عليه السلام ) ، عن الحرص ما هو ؟ قال : " طلب القليل بإضاعة
الكثير " .
[ 13509 ] 9 مصباح الشريعة : قال الصادق ( عليه السلام ) : " لا تحرص على
شئ لو تركته لوصل ( 1 ) إليك ، وكنت عند الله مستريحا محمودا بتركه ،
ومذموما باستعجالك في طلبه ، وترك التوكل عليه ، والرضى بالقسم ، فان
الدنيا خلقها الله بمنزلة ظلك ، إن طلبته أتعبك ولا تلحقه ابدا ، وان تركته
تبعك ( 2 ) وأنت مستريح ، وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : الحريص
محروم ، وهو مع حرمانه مذموم في أي شئ كان ، وكيف لا يكون محروما ؟
وقد فر من وثاق الله ، وخالف قول الله عز وجل ، حيث يقول الله عز
وجل : * ( الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم ) * ( 3 ) والحريص بين
سبع آفات صعبة : فكر يضر بدنه ( 4 ) ولا ينفعه ، وهم لا يتم له أقصاه ،
وتعب لا يستريح منه إلا عند الموت ، ( ويكون عند الراحة أشد تعبا ) ( 5 ) ،
وخوف لا يورثه إلا الوقوع فيه ، وحزن قد كدر عليه عيشه بلا فائدة ،
وحساب لا يخلصه ( 6 ) من عذاب ( الله إلا أن يعفو الله عنه ) ( 7 ) ، وعقاب لا
مفر له منه ولا حيلة ، والمتوكل على الله يمسي ويصبح في كنف ( الله
هامش
8 كنز الفوائد ص 194 .
9 مصباح الشريعة ص 186 .
( 1 ) في المصدر : " وصل " .
( 2 ) في المصدر : " يتبعك " .
( 3 ) الروم 30 : 40 .
( 4 ) في المصدر : " بدينه " .
( 5 ) ما بين القوسين لم ترد في المصدر .
( 6 ) في المصدر : " لا مخلص له معه " .
( 7 ) ما بين القوسين ليس في المصدر .