بصير ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " خالطوا الناس بما
يعرفون ، ودعوهم مما ينكرون ( 1 ) ، ولا تحملوا عليب أنفسكم وعلينا ، ان أمرنا
صعب مستصعب ، لا يحتمله الا ملك مقرب أو نبي مرسل ، أو [ عبد ] ( 2 ) مؤمن
امتحن الله قلبه للايمان " .
[ 14132 ] 23 وعن الحسين بن أبي الخطاب ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله
ابن القاسم ، عن حفص [ الأبيض ] ( 1 ) التمار ، قال : دخلت على أبي عبد الله
عليه السلام أيام صلب المعلى بن خنيس ، قال : فقال لي : " يا حفص ، اني أمرت
المعلى بن خنيس بأمر ، فخالفني فابتلي بالحديد ، اني نظرت إليه يوما وهو كئيب
حزين ، فقلت له : ما لك يا معلى ؟ كأنك ذكرت أهلك ومالك وولدك
وعيالك ، قال : أجل ، قلت : ادن مني ، فدنا مني فمسحت وجهه ، فقلت :
أين تراك ؟ قال : أراني في بيتي ، هذه زوجتي ، وهذا ولدي ، فتركته حتى تملى
منهم ، واستترت منهم حتى نال منها ما ينال الرجل من أهله ، ثم قلت له : ادن
مني ، فدنا مني ، فمسحت وجهه فقلت : أين تراك ؟ فقال : أراني معك في
المدينة ، هذا بيتك .
قال : قلت له : يا معلى ، ان لنا حديثا من حفظه ( 2 ) علينا حفظ الله عليه
دينه ودنياه ، يا معلى ، لا تكونوا أسرى في أيدي الناس بحديثنا ، ان شاؤوا منوا
عليكم ، وان شاؤوا قتلوكم .
يا معلى ، انه من كتم الصعب من حديثنا ، جعله الله نورا بين عينيه ،
ورزقه الله العزة في الناس ، ومن أذاع الصعب من حديثنا ، لم يمت حتى يعضه
هامش
( 1 ) في المصدر : " ينكرونه " .
( 2 ) أثبتناه من المصدر .
23 بصائر الدرجات ص 423 ح 2 .
( 1 ) أثبتناه من المصدر .
( 2 ) في المصدر : " حفظ " .