وخلفائه إلى أن قال عليه السلام .
فلا يحل لاحد أن يسميه أو يكنيه باسمه وكنيته ، قبل خروجه صلوات الله
عليه " .
[ 14096 ] 4 وقال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن فارس النيسابوري قال : لما هم
الوالي عمرو بن عوف بقتلي ، وهو رجل شديد وكان مولعا بقتل الشيعة ، فأخبرت
بذلك وغلب علي خوف عظيم ، فودعت أهلي وأحبائي وتوجهت إلى دار أبي محمد
عليه السلام لأودعه ، وكنت أردت الهرب ، فلما دخلت عليه رأيت غلاما جالسا
في جنبه كان وجهه مضيئا كالقمر ليلة البدر ، فتحيرت من نوره وضيائه ، وكاد أن
أنسى ما كنت فيه من الخوف والهرب ، فقال : " يا إبراهيم ، لا تهرب فان الله
تبارك وتعالى سيكفيك شره " فازداد تحيري ، فقلت لأبي محمد عليه السلام : يا
سيدي جعلني الله فداك من هو وقد أخبرني بما كان في ضميري ! ؟ فقال :
" هو ابني ، وخليفتي من بعدي .
وهو الذي يغيب غيبة طويلة ، ويظهر بعد امتلاء الأرض جورا وظلما ،
فيملاها قسطا وعدلا " فسألته عن اسمه ، فقال : " هو سمي رسول الله صلى الله
عليه وآله وكنيه ، ولا يحل لاحد ان يسميه أو يكنيه بكنيته ، إلى أن يظهر الله دولته
وسلطنته ، فاكتم يا إبراهيم ما رأيت وسمعت منا اليوم إلا عن أهله " فصليت
عليهما وآبائهما ، وخرجت مستظهرا ( 1 ) بفضل الله تعالى ، واثقا بما سمعت من
الصاحب عليه السلام . الخبر .
[ 14097 ] 5 الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة : بإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن
محمد بن أحمد العلوي ، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري قال : سمعت
أبا الحسن العسكري عليه السلام يقول : " الخلف من بعدي الحسن ، فكيف
هامش
4 الغيبة لابن شاذان .
( 1 ) استظهر بالله : استعان به ( لسان العرب ج 4 ص 525 ) .
5 الغيبة ص 121 .