السلام بحساب الجمل ، وعقد بيده ثلاثة وستين ، ثم قال : إن مثل أبي طالب
مثل أصحاب الكهف ، أسروا الايمان وأظهروا الشرك ، فآتاهم الله اجرهم
مرتين " .
[ 14078 ] 8 القطب الراوندي في قصص الأنبياء : باسناده إلى الصدوق ، باسناده
إلى محمد بن أورمة ، عن الحسن بن محمد الحضرمي ، عن عبد الله بن يحيى
الكاهلي ، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه ، وذكر أصحاب الكهف فقال : " لو
كلفكم قومكم ما كلفهم قومهم فافعلوا فعلهم " فقيل له : وما كلفهم قومهم ؟
قال : " كلفوهم الشرك بالله ، فأظهروه لهم وأسروا الايمان حتى جاءهم الفرج ،
وقال : ان أصحاب الكهف كذبوا فآجرهم الله إلى أن قال وقال : ان أصحاب
الكهف أسروا الايمان وأظهروا ( 1 ) الكفر ، فكانوا على إظهارهم الكفر أعظم اجرا
منهم على اسرارهم الايمان .
وقال : ما بلغت تقية أحد تقية أصحاب الكهف ، وانهم ( 2 ) كانوا ليشدون
الزنانير ( 3 ) ، ويشهدون الأعياد ، فأعطاهم الله اجرهم مرتين " .
[ 14079 ] 9 كتاب عبد الله بن يحيى الكاهلي قال : سمعت أبا عبد الله عليه
السلام ، يقول : صلوا في مساجدهم ، فاغشوا جنائزهم ، وعودوا مرضاهم ،
وقولوا لقومكم ما يعرفون ، ولا تقولوا لهم ما لا يعرفون ، إنما كلفوكم من الامر
اليسير ، فكيف لو كلفوكم ما كلف أصحاب الكهف قومهم ! ؟ كلفوهم الشرك
بالله العظيم ، فأظهروا لهم الشرك وأسروا الايمان حتى جاءهم الفرج ، وأنتم لا
تكلفون هذا " .
هامش
8 قصص الأنبياء ص 260 ، وعنه في البحار ج 14 ص 425 ح 5 .
( 1 ) في الحجرية : فأظهروا ، وما أثبتناه من المصدر .
( 2 ) في الحجرية : وان ، وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) الزنانير : جمع زنار ، وهو ما يشده النصارى واليهود على أوساطهم كالحزام ( مجمع
البحرين ج 3 ص 319 ) .
9 كتاب عبد الله بن يحيى الكاهلي ص 114 .