لنفسه من مظلمة ، حتى تنتهك محارم الله ، فيكون غضبه حينئذ لله تبارك
وتعالى " .
[ 13871 ] 3 وعن ابن عمر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله ، يعرف رضاه
وغضبه في وجهه ، كان إذا رضي فكأنما تلاحك ( 1 ) الجدر وجهه ، وإذا غضب
خسف ( 2 ) لونه واسود .
[ 13872 ] 4 فقه الرضا عليه السلام : " عن العالم عليه السلام ، أنه قال : إن الله
جل وعلا بعث ملكين إلى مدينة ليقلبها على أهلها ، فلما انتهيا إليها وجدا رجلا
يدعو الله ويتضرع إليه ، فقال أحدهما لصاحبه : أما ترى هذا الرجل الداعي ؟
فقال له : رأيته ولكن أمضي لما أمرني به ربي ، فقال الآخر : ولكني لا أحدث
شيئا حتى ارجع ، فعاد إلى ربه فقال : يا رب اني انتهيت إلى المدينة فوجدت عبدك
فلانا يدعو ويتضرع إليك ، فقال عز وجل : امض لما أمرتك ، فان ذلك رجل لم
يتغير وجهه غضبا لي قط " .
[ 13873 ] 5 نهج البلاغة : ومن كلامه عليه السلام لأبي ذر لما اخرج ( 1 ) إلى الربذة :
" يا أبا ذر ، انك غضبت لله فارج من غضبت له ، ان القوم خافوك على دنياهم ،
وخفتهم على دينك " . الخبر .
ورواه في الكافي : عن العدة ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن ،
عن محمد بن حفص التميمي ، عن أبي جعفر الخثعمي ، عنه عليه السلام ،
هامش
3 مكارم الأخلاق ص 19
( 1 ) الملاحكة : شدة الملاءمة وساق الحديث في صفته صلى الله عليه وآله وقال : اي لشدة الملاءمة
اي لإضاءة وجهه صلى الله عليه وآله يرى شخص الجدار في وجهه . ( لسان العرب " لحك " ج 10
ص 483 ) .
( 2 ) الخسف هنا استعارة من خسوف القمر وهو نقص ضوئه .
4 فقه الرضا عليه السلام ص 51 .
5 نهج البلاغة ج 2 ص 17 ح 16 .
( 1 ) في المصدر : خرج .