الذي أصاب ( 2 ) الهدى ، وقام على الطريق ، ونور في قلبه اليقين " .
[ 13851 ] 5 الحسين بن سعيد في كتاب الزهد : عن النضر بن سويد ، عن يحيى
الحلبي ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " ان الله
بعث إلى بني إسرائيل نبيا ، يقال له : أرميا ، فقال : قل لهم : ما بلد منعته ( 1 )
من كرام البلدان ، وغرس فيه من كرام الغروس ، ونقيته من كل غريبة ،
[ فأخلف ] ( 2 ) فأنبت خرنوبا ( 3 ) فضحكوا منه واستهزؤوا به ، فشكاهم إلى الله ،
فأوحى الله إليه : ان قال لهم : ان البلد بيت المقدس ، والغرس بنو إسرائيل ،
نقيتهم من كل غريبة ، ونحيت عنهم كل جبار ، فاختلفوا ( 4 ) فعملوا بالمعاصي ،
فلأسلطن عليهم في بلدهم ، من يسفك دماءهم ويأخذ أموالهم ، وإن بكوا لم
ارحم بكاءهم ، وان دعوا لم استجب دعاءهم ، فشلوا وفشلت اعمالهم ،
ولأخربنها مائة عام ثم لأعمرنها ، قال : فلما حدثهم جزعت العلماء .
فقالوا : يا رسول الله ، ما ذنبنا نحن ، ولم نكن نعمل بعملهم ؟ فعاود لنا
ربك ، فصام سبعا فلم يوح إليه ، فأكل أكلة ثم صام سبعا ، فلما كان اليوم
الواحد والعشرون يوما ، أوحى إليه : لترجعن عما تصنع أن تراجعني في أمر قد
قضيته ، أو لأردن وجهك على دبرك ، ثم أوحى إليه : أن قال لهم : انكم رأيتم
المنكر فلم تنكروه ، وسلط عليهم بخت نصر ، ففعل بهم ما قد بلغك " .
ورواه الراوندي في قصص الأنبياء : بإسناده عن الصدوق ، عن أبيه ، عن
سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى ، عن النضر ، عن يحيى ، مثله ( 5 ) .
هامش
( 2 ) في المصدر زيادة : سبيل .
5 كتاب الزهد ص 105 ح 287 . وعنه في البحار ج 100 ص 86 ح 61 .
( 1 ) في المصدر : بنفسه .
( 2 ) أثبتناه من المصدر .
( 3 ) الخرنوب : ثمر نوع من الأشواك ، بشع لا يؤكل . ( لسان العرب ج 1 ص 350 )
( 4 ) في المصدر : فاخلفوا .
( 5 ) قصص الأنبياء للراوندي ص 224 .