أمرضك وأقوم عليك ، فإذا مت غسلتك ثم كفنتك ثم حنطتك ، ثم اتبعك
مشيعا إلى حفرتك ، فاثني عليك خيرا عند من سألني عنك ، وأحملك في
الحاملين ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : هذا أخوه الذي هو أهله ،
فأي أخ ترون هذا ؟ قالوا : أخ غير طائل ، يا رسول الله ، ثم قال لأخيه
الذي هو عمله : ماذا عندك في نفعي والدفع عني ، فقد ترى ما نزل بي ؟
فقال له : أؤنس وحشتك واذهب غمك ، فأجادل عنك في القبر ، وأوسع
عليك جهدي ، ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : هذا أخوه الذي هو عمله ،
فأي أخ ترون هذا ؟ قالوا : خير أخ ، يا رسول الله ، قال : فالامر
هكذا " .
[ 13780 ] 2 كتاب عاصم بن حميد الحناط : عن أبي بصير قال : سمعت أبا
جعفر ( عليه السلام ) ، يقول : " [ كان أبو ذر يقول ] ( 1 ) في عظته : يا مبتغي
العلم ، كأن شيئا من الدنيا لم يك شيئا ، إلا عمل ينفع خيره أو يضر شره ،
يا مبتغي العلم ، لا يشغلك أهل ولا مال عن نفسك ، أنت اليوم تفارقهم ،
كضيف بت فيهم ثم غدوت من عندهم إلى غيرهم ، والدنيا والآخرة كمنزلة
تحولت منها إلى غيرها ، وما بين الموت والبعث كنومة نمتها ثم استيقظت
منها " .
100 * ( باب وجوب الحذر من عرض العمل على الله ورسوله
والأئمة ( صلوات الله عليهم ) ) *
[ 13781 ] 1 العياشي في تفسيره : عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما
( عليهما السلام ) ، قال : سئل عن الاعمال ، هل تعرض على رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال : " ما فيه شك " قيل له : أرأيت قول الله :
هامش
2 كتاب عاصم بن حميد الحناط ص 35 .
( 1 ) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر .
الباب 100
1 تفسير العياشي ج 2 ص 108 ح 119 .