ظلمه " ( 17 ) .
وقال ( عليه السلام ) : " هيهات أن ينجو الظالم من أليم عذاب الله
وعظيم سطواته " ( 18 ) .
[ 13630 ] 9 تفسير الإمام ( عليه السلام ) : " قال علي بن أبي طالب
( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( اتقوا النار التي وقودها الناس
والحجارة ) * ( 1 ) يا معاشر شيعتنا ، اتقوا الله واحذروا أن تكونوا لتلك النار
حطبا ، وإن لم تكونوا بالله كافرين فتوقوها بتوقي ظلم إخوانكم المؤمنين ،
وإنه ليس من مؤمن ظلم أخاه المؤمن المشارك له في موالاتنا ، إلا ثقل الله
تعالى في تلك النار سلاسله وأغلاله ، ولم يقله يفكه ( 2 ) منها إلا بشفاعتنا ،
ولن نشفع له إلى الله تعالى إلا بعد أن نشفع له في أخيه المؤمن ، فإن عفا
عنه شفعنا وإلا طال في النار مكثه " .
وقال ( عليه السلام ) ( 3 ) في قوله تعالى : * ( ومن الناس من يعجبك قوله
في الحياة الدنيا ) * ( 4 ) الآية : " فاتقوا الله عباد الله المنتحلين لمحبتنا ، وإياكم
والذنوب التي قل ما أصر عليها صاحبها إلا أداه إلى الخذلان ، المؤدي إلى
الخروج عن ولاية محمد وعلي والطيبين من آلهما ، والدخول في موالاة
أعدائنا ، فإن من أصر على ذلك فأداه خذلانه إلى الشقاء الأشقى من مفارقة
ولاية سيد أولي النهى ، فهو من أخسر الخاسرين ، قالوا : يا بن رسول الله ،
وما الذنوب المؤدية إلى الخذلان العظيم ؟ قال : ظلمكم لإخوانكم الذين هم
هامش
( 17 ) الغرر ج 2 ص 674 ح 1025 .
( 18 ) نفس المصدر ج 2 ص 794 ح 31 .
9 تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) ص 81 .
( 1 ) البقرة 2 : 24 .
( 2 ) في نسخة : " يكفه " .
( 3 ) نفس المصدر ص 160 .
( 4 ) البقرة 2 : 204 .