أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) ، قال : " أوحى الله إلى نبي في نبوته :
أخبر قومك أنهم استخفوا بطاعتي وانتهكوا معصيتي ، فمن كان منهم محسنا
فلا يتكل على إحسانه ، فإني لو ناصبته الحساب كان لي عليه ما أعذبه ، وإن
كان منهم مسيئا فلا يستسلم ولا يلقي بيديه إلى التهلكة ، فإنه لن يتعاظمني
ذنب اغفره إذا تاب منه صاحبه ، وخبر قومك ليس من رجل ، ولا أهل
قرية ، ولا أهل بيت ، يكونون على ما أكره إلا كنت لهم على ما يكرهون ،
فإن تحولوا عما أكره إلى ما أحب ، تحولت لهم عما يكرهون إلى ما يحبون ، وخبر [ قومك ] ( 1 ) أنه ليس من رجل ، ولا أهل بيت ، ولا أهل قرية ،
يكونون على ما أحب ، إلا كنت لهم على ما يحبون ، فإن تحولوا عما أحب ،
تحولت لهم عما يحبون " ض .
[ 13196 ] 2 - صحيفة الرضا ( عليه السلام ) : بإسناده قال : " قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : يقول الله عز وجل : يا بن آدم ، أما تنصفني !
أتحبب إليك بالنعمة ، وتتمقت ( 1 ) إلي بالمعاصي ، خيري إليك منزل ( 2 ) ،
وشرك إلي صاعد ، ولا يزال ملك كريم ( يأتيني عنك ) ( 3 ) في كل يوم وليلة
بعمل قبيح ( 4 ) ، يا بن آدم ، لو سمعت وصفك من غيرك وأنت لا تعلم من
الموصوف ، لسارعت إلى مقته " .
ورواه الكراجكي في كنزه : عن المفيد ، عن عمر بن محمد المعروف بابن
الزيات ، عن علي بن مهرويه القزويني ، عن داود بن سليمان ، عن
الرضا ، على آبائه ، عنه ( صلوات الله عليهم ) ، مثله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أثبتنا من المصدر .
2 - صحيفة الرضا ( عليه السلام ) ص 32 ح 4 .
( 1 ) في كنز الفوائد : تتبغض .
( 2 ) في كنز : نازل .
( 3 ) في الطبعة الحجرية : يأتيك عني ، وما أثبتناه من المصدر .
( 4 ) في الكنز : غير صالح .
( 5 ) كنز الفوائد ص 163 .