ويرجي ( 1 ) التوبة بطول الامل - إلى أن قال - يستكثر من معصية غيره ما
يستقل أكثر منه من نفسه ويستكثر من طاعته ما يحتقر من غيره ، يخاف
على غيره بأدنى من ذنبه ، ويرجو لنفسه بأدنى من عمله ، فهو على الناس
طاعن ولنفسه مداهن ) الخبر .
ورواه في النهج ( 2 ) : عنه ( عليه السلام ) ، مثله .
[ 13132 ] 3 - وعن عبد الله بن جندب ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، أنه
قال : ( قال عيسى بن مريم ( عليه السلام ) : طوبى لمن جعل بصره في
قلبه ، ولم يجعل بصره في عينه ، لا تنظروا في عيوب الناس كالأرباب ،
وانظروا في عيوبكم كهيئة العبد ، إنما الناس رجلان : مبتلى ومعافى ، فارحموا
المبتلى ، واحمدوا الله على العافية ) .
[ 13133 ] 4 - وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه قال في وصيته للحسين
( عليه السلام ) : ( واعلم - أي بني - أنه من أبصر عيب نفسه شغل عن
عيب غيره - إلى أن قال - أي بني ، من نظر في عيوب الناس ، ورضي
( نفسه بهذا ) ( 1 ) فذاك الأحمق بعينه ) .
[ 13134 ] 5 - ثقة الاسلام في الكافي : عن علي بن إبراهيم ، [ عن أبيه ] ( 1 ) عن
علي بن أسباط ، عنهم ( عليهم السلام ) قال : ( كان فيما وعظ الله تبارك وتعالى
عيسى بن مريم ( عليه السلام ) ، ان قال له : - إلى أن قال - يا عيسى ، انظر
في عملك نظر العبد المذنب الخاطئ ، ولا تنظر في عمل غيرك بمنزلة
الرب ) الخبر .
هامش
( 1 ) أرجى الامر يرجيه : أخره ، يجئ مهموزا وغير مهموز ( لسان العرب ( ( رجا )
ج 14 ص 311 ) .
( 2 ) نهج البلاغة ج 3 ص 189 .
3 - تحف العقول ص 225 .
4 - تحف العقول ص 58 و 59 .
( 1 ) في المصدر : ( لنفسه بها ) .
5 - الكافي ج 8 ص 140 .
( 1 ) أثبتناه من المصدر .