منكم فصبر على الفقر وهو يقدر على الغنى منهم ، وصبر على البغضاء وهو
يقدر على المحبة منهم ، وصبر على الذل وهو يقدر على العز منهم ، ويريد
بذلك وجه الله والدار الآخرة ، أعطاه الله اجر اثنين وخمسين شهيدا ) .
[ 13035 ] 10 - أحمد بن محمد بن فهد في كتاب التحصين : نقلا عن كتاب المنبئ
عن زهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) لجعفر بن أحمد القمي ، مرفوعا إلى
النبي ( صلى الله عليه وآله ) - في حديث طويل ، يذكر فيه حال إخوانه
الذين يأتون بعده - إلى أن قال : ( وإن شئت حتى أزيدك يا أبا ذر ) قال :
قلت : نعم يا رسول الله زدني ، قال : ( لو أن أحدهم تؤذيه قملة في ثيابه ،
فله عند الله اجر أربعين ( 1 ) حجة ، وأربعين عمرة ، وأربعين غزوة ، وعتق
أربعين نسمة من ولد إسماعيل ، ويدخل واحد منهم اثني عشر ألفا في
شفاعته ) فقلت : سبحان الله ، قالوا ( 2 ) مثل قولي : سبحان الله ، ما أرحمه
بخلقه وألطفه وأكرمه على خلقه ! فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
( أتعجبون من قولي ؟ وإن شئتم حتى أزيدكم ) قال أبو ذر : نعم يا رسول الله
زدنا ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( يا باذر ، لو أن أحدا منهم اشتهى
شهوة من شهوات الدنيا ، فيصبر ولا يطلبها ، كان له من الاجر بذكر أهله
ثم يغتم ويتنفس ، كتب الله له بكل نفس ألفي ألفي ( 3 ) حسنة ومحا عنه
ألف ( 4 ) ألف سيئة ، ورفع له ألف ( 5 ) ألف درجة ، وإن شئت حتى أزيدك يا با ذر )
قلت : حبيبي رسول الله زدني ، ( قال : لو أن أحدا منهم يصبر على ( 6 )
أصحابه لا يقطعهم ، ويصبر في مثل جوعهم ، وفي مثل غمهم ، إلا كان له
من الاجر كأجر سبعين ممن غزا معي غزوة تبوك ، وإن شئت حتى أزيدك ) .
هامش
10 - التحصين ص 11 .
( 1 ) في الطبعة الحجرية : ( سبعين ) وما أثبتناه من المصدر .
( 2 ) أي : جماعة المسلمين الحاضرون في الخطاب .
( 3 ) في المصدر : ألف .
( 4 ) وفيه : ألفي .
( 5 ) وفيه : ألفي .
( 6 ) وفيه : مع .