( عليه السلام ) ، مثله ( 1 ) .
[ 12899 ] 4 - ( وروي أن آخر عبد يؤمر به إلى النار ، فيلتفت فيقول : يا رب ،
لم يكن هذا ظني بك ، فيقول : ما كان ظنك بي ؟ قال : كان ظني بك أن
تغفر لي خطيئتي ، وتسكنني جنتك ، فيقول الله عز وجل : يا ملائكتي
وعزتي وجلالي وجودي وكرمي وارتفاعي في علوي ، ما ظن بي عبدي خيرا
ساعة قط ، ولو ظن بي ساعة خيرا ما روعته بالنار ، أجيزوا له كذبه وأدخلوه
الجنة ، ثم قال العالم ( عليه السلام ) : قال الله عز وجل : ألا لا يتكل
العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابي ، فإنهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم
أعمارهم في عبادتي كانوا مقصرين ، غير بالغين في عباداتهم كنه عبادتي ، فيما
يظنونه عندي من كرامتي ، ولكن برحمتي فليثقوا ، ومن فضلي فليرجوا ، وإلى
حسن الظن فليطمئنوا ، فإن رحمتي عند ذلك تدركهم ، ومنتي تبلغهم ،
ورضواني ومغفرتي تلبسهم ، فإني أنا الله الرحمن الرحيم ، وبذلك سميت ) .
[ 12900 ] 5 - ( وأروي عن العالم ( عليه السلام ) أنه قال : إن الله أوحى إلى
موسى بن عمران ، أن يحبس رجلين من بني إسرائيل ، فحبسهما ثم أمر
بإطلاقهما ، قال : فنظر إلى أحدهما فإذا هو مثل الهدبة ، فقال له : ما الذي
بلغ بك ما أرى منك ؟ قال : الخوف من الله ، ونظر إلى الاخر لم يتشعب منه
شئ ، فقال له : أنت وصاحبك كنتما في أمر واحد ، وقد رأيت ما بلغ الامر
بصاحبك ، وأنت لم تتغير ، فقال له الرجل : إنه كان ظني بالله جميلا حسنا ،
فقال : يا رب قد سمعت مقالة عبديك ، فأيهما أفضل ؟ قال : صاحب الظن
الحسن أفضل ) .
[ 12901 ] 6 - الصدوق في الأمالي وفي فضائل الأشهر الثلاثة : بالسند المتقدم في
هامش
( 1 ) مشكاة الأنوار ص 36 .
4 - فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 49 .
5 - فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 49 .
6 - أمالي الصدوق ص 192 ، فضائل الأشهر الثلاثة ص 113 .