جعفر ، إلا من كف لسانه ، وعمل لخالقه ، ورجا سيده ، وخاف الله حق
خيفته ) .
[ 12811 ] 6 - وعن الصادق ( عليه السلام ) ، أنه قال لعبد الله بن جندب :
( يا بن جندب ، يهلك المتكل على عمله ، ولا ينجو المجترئ على الذنوب
الواثق برحمة الله ، قلت : فمن ينجو ؟ قال : الذين هم بين الخوف
والرجاء ، كأن قلوبهم في مخلب طائر ، شوقا إلى الثواب ، وخوفا من
العذاب ) .
[ 12812 ] 7 - وعن الكاظم ( عليه السلام ) ، أنه قال لهشام بن الحكم : ( يا
هشام ، لا يكون الرجل مؤمنا حتى يكون خائفا راجيا ، ولا يكون خائفا
راجيا حتى يكون عالما ( 1 ) لما يخاف ويرجو ) .
[ 12813 ] 8 - مصباح الشريعة : قال الصادق ( عليه السلام ) : ( الخوف رفيق ( 1 )
القلب ، والرجاء شفيع النفس ، ومن كان بالله عارفا ، كان من الله خائفا ،
( وإليه راجيا ) ( 2 ) ، وهما جناحا الايمان ، يطير بهما العبد المحقق إلى رضوان
الله ، وعينا عقله يبصر بهما إلى وعد الله تعالى ووعيده ، والخوف طالع عدل
الله باتقاء وعيده ، والرجاء داعي فضل الله ، وهو يحيي القلب ، والخوف
يميت النفس ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : المؤمن بين خوفين :
خوف ما مضى ، وخوف ما بقي ، وبموت النفس تكون حياة القلب ،
وبحياة القلب البلوغ إلى الاستقامة ، ومن عبد الله على ميزان الخوف
والرجاء ، لا يضل ويصل إلى مأموله ، وكيف لا يخاف العبد ؟ وهو غير عالم
هامش
6 - تحف العقول ص 222 ، وعنه في البحار ج 78 ص 280 .
7 - تحف العقول ص 294 .
( 1 ) في المصدر : عاملا .
8 - مصابح الشريعة ص 476 .
( 1 ) في المصدر : رقيب .
( 2 ) ليس في المصدر .