في طريق كذا ، فرأيت فقيرا من فقراء المؤمنين قد تناوله أسد فوضعه تحته
وقعد عليه ، والرجل يستغيث بي من تحته ، فناديت الأسد : خل عن
المؤمن ، فلم يخل ، فتقدمت إليه فركلته برجلي فدخلت رجلي في جنبه الأيمن
وخرجت من جنبه الأيسر ، فخر الأسد صريعا ، فقال رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) : وجبت ( 3 ) ، هكذا يفعل الله بكل من آذى لك وليا ، يسلط الله
عليه في الآخرة سكاكين النار وسيوفها ، يبعج ( 4 ) بها بطنه ويحشى نارا ) ) .
[ 12578 ] 3 - وفيه : في خبر آخر ، قال ( عليه السلام ) : ( ثم قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : أيكم وقى بنفسه عن نفس رجل مؤمن البارحة ؟
فقال علي ( عليه السلام ) : أنا يا رسول الله ، وقيت بنفسي نفس ثابت بن
قيس بن شماس الأنصاري ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حدث
بالقصة إخوانك المؤمنين ، ولا تكشف عن اسم المنافق المكائد لنا ، فقد
كفا كما الله شره ، وأخره للتوبة لعله يتذكر أو يخشى ، فقال علي
( عليه السلام ) : بينا أنا أسير في بني فلان بظاهر المدينة ، وبين يدي بعيدا
مني ثابت بن قيس ، إذ بلغ بئرا عادية عميقة بعيدة القعر ، وهناك رجال من
المنافقين فدفعوه ليرموه في البئر ، فتمالك ( 1 ) ثابت ( 2 ) ثم عاد فدفعه ، والرجل
لا يشعر بي حتى وصلت إليه ، وقد اندفع ثابت في البئر ، فكرهت أن اشتغل
بطلب المنافقين خوفا على ثابت ، فوقعت في البئر لعلي آخذه ، فنظرت فإذا
قد سبقته إلى قرار البئر ) الخبر وهو طويل وفيه معاجز .
[ 12579 ] 4 - وفيه : عنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : ( ومن أدى الزكاة من
هامش
( 3 ) ( أي الجنة ) ( منه قده ) .
( 4 ) بعج بطنه بالسكين : شقه فزال ما فيه عن موضعه وبدا متعلقا ( لسان العرب ج 2
ص 214 ) .
3 - تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) ص 40 .
( 1 ) في المصدر : فتماسك .
( 2 ) في المصدر زيادة : بي .
4 - تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) ص 93 ، وعنه في البحار ج 74 ص 309 .