خرج إليهم فاستقلبوه ، فقال : ( اللهم رب السقف المحفوظ المكفوف ،
الذي جعلته مغيضا لليل والنهار ، وجعلت فيه مجرى الشمس والقمر ومنازل
الكواكب والنجوم ، وجعلت سكانه سبطا من الملائكة لا يسأمون العبادة ،
ورب هذه الأرض التي جعلتها قرارا للأنام والهوام والانعام ، وما لا يحصى مما
يرى وما لا يرى من خلقك العظيم ، ورب الفلك التي تجري في البحر بما
ينفع الناس ، ورب السحاب المسخر بين السماء والأرض ، ورب البحر
المسجور المحيط بالعالمين ، ورب الجبال الرواسي التي جعلتها للأرض أوتادا ،
وللخلق متاعا ، إن أظهرتنا على عدونا ، فجنبنا البغي وسددنا للحق ، وإن
أظهرتهم علينا ، فارزقنا الشهادة ، واعصم بقية أصحابي من الفتنة ) .
( 12547 ) 9 - وعن عمرو بن شمر ، عن تميم الأنصاري ( 1 ) قال : والله لكأني أسمع
عليا ( عليه السلام ) يوم الهرير يقول : ( حتى متى نخلي بين هذ الحيين وقد
فنيتا وأنتم وقوف تنظرون إليهم ؟ أما تخافون مقت الله ؟ ) ثم انفتل إلى
القبلة ورفع يديه إلى الله ، ثم نادى : ( يا الله يا رحمان يا واحد يا صمد ، يا
الله يا إله محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، اللهم إليك نقلت الاقدام ، وأفضت
القلوب ، ورفعت الأيدي ، وامتدت الأعناق ، وشخصت الابصار ، وطلبت
الحوائج ، اللهم إنا نشكو إليك غيبة نبينا ، وكثرة عدونا ، وتشتت أهوائنا ،
ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين سيروا على بركة الله ) ثم
نادى : ( لا إله إلا الله والله أكبر كلمة التقوى ) .
( 12548 ) 10 - دعائم الاسلام : عن علي ( عليه السلام ) ، أنه كان إذا لقي
العدو قال : ( اللهم أنت عصمتي وناصري ومانعي ( 1 ) ، اللهم بك أصول
وبك أقاتل ) .
هامش
9 - كتاب صفين ص 477 .
( 1 ) في المصدر : جابر بن عمير الأنصاري .
10 - دعائم الاسلام ج 1 ص 371 .
( 1 ) في المصدر : ومعيني .